أظهرت نتائج استطلاع حديث للرأي أن نسبة تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ عودته إلى البيت الأبيض، حيث سجل 36%، في ظل ارتفاع أسعار الوقود وتصاعد المخاوف من الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على إيران.
واستند الاستطلاع الذي أجرته وكالة رويترز بالتعاون مع إيبسوس، واستمر أربعة أيام وانتهى يوم الاثنين، إلى آراء 1272 بالغًا أمريكيًا، وأظهر انخفاض نسبة الموافقة على أداء ترامب مقارنة بالأسبوع الماضي، عندما بلغت نسبة التأييد 40%.
انخفاض الثقة في إدارة الاقتصاد
كشف الاستطلاع عن تراجع كبير في تقييم الأمريكيين لأداء ترامب فيما يتعلق بالاقتصاد وغلاء تكاليف المعيشة. فقد أبدى 25% فقط من المشاركين رضاهم عن تعامل إدارته مع ارتفاع تكاليف المعيشة، وهي قضية مركزية في حملة ترامب الانتخابية لعام 2024. كما لم تتجاوز نسبة تأييد إدارة ترامب للاقتصاد 29%، وهو أدنى مستوى تحقق خلال أي من فترتي رئاسته، وأقل من أدنى نسب التأييد الاقتصادي التي حققها الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن.
وأشار محللون إلى أن هذه النتائج تعكس معارضة شعبية واسعة، مضيفين أن المخاوف الاقتصادية قد تلقي بظلالها على فرص ترامب في الانتخابات المقبلة. وعلّقت أماندا ماكي، استراتيجية سياسية ومحامية جمهورية، بالقول: "من المهم أن يشعر الناس بأن الرئيس يدرك معاناتهم وأن هناك جهودًا لمساعدتهم".
وعلى الرغم من تراجع شعبيته العامة، لا يزال ترامب يحظى بدعم قوي بين الجمهوريين. وأوضح الاستطلاع أن نحو واحد من كل خمسة جمهوريين فقط يعرب عن عدم رضاه عن أدائه العام، رغم أن نسبة الجمهوريين غير الراضين عن طريقة تعامله مع غلاء المعيشة ارتفعت من 27% الأسبوع الماضي إلى 34%.
تأثير الحرب مع إيران
أدى تورط الولايات المتحدة في الحرب على إيران إلى انخفاض دعم الأمريكيين للضربات العسكرية، حيث أيد 35% فقط الضربات الأمريكية الأخيرة، مقارنةً بـ37% في الأسبوع الماضي، بينما رفض 61% هذه الضربات. كما أبدى 46% من المستطلعين اعتقادهم أن الحرب ستجعل الولايات المتحدة أقل أمانًا على المدى الطويل، مقابل 26% فقط يرون أنها ستعزز الأمن، بينما رأى الباقون أنها لن تحدث فرقًا ملموسًا.
وأفادت وكالة رويترز أن واشنطن تخطط لإرسال آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط، في وقت نفت إيران المزاعم الأمريكية بشأن المفاوضات الجارية لإنهاء الصراع.
أثر ارتفاع أسعار الوقود
منذ بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية في 28 فبراير، ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة بما يقارب دولارًا واحدًا للغالون، ما زاد من ضغوط تكاليف المعيشة على الأسر الأمريكية. وأكد الاستطلاع أن 63% من الأمريكيين يرون الاقتصاد الأمريكي "ضعيفًا إلى حد ما" أو "ضعيفًا جدًا"، وشمل هذا الرأي 40% من الجمهوريين، و66% من المستقلين، و84% من الديمقراطيين.
وشرح دوغ فارار، استراتيجي ديمقراطي، أن هذه الأرقام تمنح الديمقراطيين فرصة كبيرة للتركيز على القضايا الاقتصادية والأمنية، والتي تعد تقليديًا نقاط قوة للجمهوريين، لتعزيز مواقعهم في انتخابات التجديد النصفي القادمة.
وعلى الرغم من تراجع شعبية ترامب، لم يرتبط ذلك بزيادة دعم الديمقراطيين للسيطرة على الكونغرس. وأوضح الاستطلاع أن 38% من الناخبين المسجلين يعتبرون أن الجمهوريين هم الأكثر قدرة على إدارة الاقتصاد، مقابل 34% يفضلون الديمقراطيين لهذا الملف. كما حافظ الجمهوريون على تفوقهم في قضايا الهجرة والجريمة، بينما كانت الأفضلية للديمقراطيين في الرعاية الصحية وحقوق المرأة.
اقرأ أيضًا:
ترامب وحرب إيران.. أسباب تحول دون تحقيق مكاسب
نتنياهو وترامب.. كواليس المكالمة التي أدت لاغتيال خامنئي
إيران تكذّب رواية ترامب بشأن المفاوضات














