أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الاثنين، إصدار أوامر بتأجيل أي ضربات عسكرية تستهدف محطات الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، وذلك قبل ساعات فقط من انتهاء المهلة التي هددت بتفجير صراع إقليمي شامل.
محادثات لإنهاء حرب إيران تنفيها طهران
وصف ترامب في منشور عبر منصة "تروث سوشيال" المحادثات التي جرت خلال اليومين الماضيين بأنها "منتجة جدًا"، مشيرًا أنها تهدف للوصول إلى تسوية كاملة من أجل إنهاء حرب إيران والعدائيات في منطقة الشرق الأوسط.
ومع ذلك، سارعت وكالة "فارس" الإيرانية للأنباء بنفي وجود أي تواصل مباشر أو عبر وسطاء، معتبرة أن تراجع ترامب جاء بعد تهديد طهران الصريح بضرب كافة محطات الطاقة في المنطقة.
ورغم هذا التناقض، أفادت مصادر مطلعة على خطط الحرب الإسرائيلية بأن واشنطن أبقت تل أبيب على علم بتفاصيل تحركاتها نحو إنهاء حرب إيران، مرجحة أن تلتزم إسرائيل بتعليق استهداف البنية التحتية للطاقة تماشيًا مع الموقف الأمريكي.
ويدخل النزاع أسبوعه الرابع بعد أن أودى بحياة أكثر من 2,000 شخص منذ اندلاعه في 28 فبراير الماضي، متسببًا في اضطراب الأسواق العالمية وارتفاع تكاليف الوقود.
ويرى محللون أن الحديث عن إنهاء حرب إيران أصبح ضرورة قصوى لتفادي كارثة مائية في الخليج؛ حيث تعتمد دول المنطقة بشكل كلي أو شبه كلي على محطات التحلية التي تعمل بالكهرباء لتوفير مياه الشرب، وهو ما جعل التهديدات المتبادلة بضرب شبكات الكهرباء تثير رعبًا دوليًا واسع النطاق.
وفي السياق الميداني، استمر التصعيد العسكري حتى اللحظات الأخيرة قبل إعلان التأجيل، حيث شنت إسرائيل موجة ضربات على طهران ومدن أخرى مثل خرم آباد وبوشهر، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين.
وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض صاروخ باليستي أُطلق نحو الرياض، بينما كرر مجلس الدفاع الإيراني تهديده بتلغيم كافة مسارات الخليج بالكامل، مما يضع جهود إنهاء حرب إيران أمام اختبار حقيقي في الأيام الخمسة القادمة.
الأسواق العالمية تتنفس الصعداء
استجابت الأسواق العالمية بحذر لهذه التطورات، حيث هبط سعر برنت لفترة وجيزة بنسبة 13% ليعود تحت مستوى 100 دولار للبرميل، قبل أن يستقر لاحقًا عند 105 دولارات.
كما سجلت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية انتعاشًا بنسبة 2%، مما يعكس رغبة المستثمرين في رؤية خطوات عملية تؤدي إلى إنهاء حرب إيران وإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس إمدادات الطاقة العالمية.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت وصف فيه فاتح بيرول، مدير وكالة الطاقة الدولية، الأزمة الراهنة بأنها الأسوأ تاريخيًا، متجاوزة صدمات السبعينيات وأزمة غاز أوكرانيا.











