كشف استطلاع حديث للرأي عن تصاعد واضح في رفض الأمريكيين للحرب مع إيران، حيث اعتبر غالبية المشاركين أن هذا الصراع لا يندرج ضمن الحروب الضرورية، بل يُصنف كخيار سياسي يمكن تجنبه.
وبيّنت نتائج الاستطلاع الذي أجرته وطالة "سي بي إس نيوز" بالتعاون مع "يوجوف" أن 66% من الأمريكيين يرون أن الحرب تمثل "حرب اختيارية"، مقابل 34% فقط يعتبرونها "حرب ضرورة". ويظهر الانقسام الحزبي بوضوح في المواقف، إذ يرى 92% من الديمقراطيين و73% من المستقلين أن الصراع اختياري، في حين يعتقد 67% من الجمهوريين أنه ضروري، رغم وجود نسبة معتبرة بينهم، تبلغ 33%، تصفه بأنه حرب اختيارية.
وعلى مستوى الأهداف العامة، يكاد الأمريكيون يتفقون بشكل شبه كامل على ضرورة إنهاء الصراع في أقرب وقت ممكن، حيث عبّر 92% عن تأييدهم لذلك. كما أكد 80% أهمية ضمان سلامة وحرية الشعب الإيراني، فيما شدد 73% على ضرورة إنهاء البرامج النووية الإيرانية بشكل دائم، ورأى 68% أهمية منع إيران من تهديد دول أخرى.
في المقابل، ينقسم الرأي العام بشأن بعض القضايا الجوهرية المرتبطة بمستقبل الصراع، إذ يرى 49% أن تغيير القيادة الإيرانية إلى أخرى موالية للولايات المتحدة هدف مهم، بينما يعارض ذلك 51%. كما ينقسم الأمريكيون حول قبول إنهاء النزاع مع بقاء النظام الإيراني الحالي، حيث يؤيد هذا الخيار 47%، مقابل 53% يرفضونه.
وقد أُجري هذا الاستطلاع عبر الإنترنت خلال الفترة من 17 إلى 20 مارس، وشمل عينة وطنية عشوائية تضم 3335 بالغًا، مع هامش خطأ يبلغ ±2.1 نقطة مئوية.
احتجاجات حول العالم بسبب إيران
بالتوازي مع ذلك، شهدت عدة دول حول العالم موجة احتجاجات واسعة تندد بالحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، حيث خرج متظاهرون إلى الشوارع في عدد من العواصم والمدن للتعبير عن رفضهم للتصعيد العسكري. وفي تل أبيب، قام متظاهرون بصبغ أيديهم باللون الأحمر في إشارة رمزية، ورفعوا لافتات تطالب بوقف الحرب وفرض حظر على الأسلحة، إلى جانب شعارات تنتقد السياسات الأمريكية والإسرائيلية وتطرح تساؤلات حول حماية الفلسطينيين.
وفي لندن، تجمع محتجون في شوارع المدينة حاملين لافتات تدعو إلى وقف العمليات العسكرية، بما في ذلك شعارات تستهدف سياسات دونالد ترامب، كما احتشد بعضهم أمام مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت. وفي قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، والتي تستخدمها أيضاً القوات الأمريكية، رفع المتظاهرون لافتات تندد بالعنف وتطرح تساؤلات حول الخسائر البشرية.
أما في برلين، فقد خرجت حشود كبيرة إلى الشوارع، حيث نُظمت فعاليات تضمنت عرض لافتات تشير إلى ضحايا مدنيين، من بينهم تلميذات قُتلن في غارة استهدفت مدرسة إيرانية مع بداية التصعيد. وفي مدريد، عبّر المتظاهرون عن رفضهم للحرب من خلال لافتات تدعو إلى السلام، فيما رفع عدد كبير منهم الأعلام الفلسطينية خلال المسيرات.
وفي إقليم كشمير، شارك مسلمون شيعة في احتجاجات ارتدوا خلالها ملابس سوداء حدادًا، ورفعوا صور المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي، في تعبير عن تضامنهم مع إيران ورفضهم للتصعيد العسكري.
اقرأ أيضًا:
إيران تهدد بغلق كُلي لمضيق هرمز في هذه الحالة
بعد غرينلاند وإيران.. ماذا يُخفي ترامب في جعبته؟
هل يخفف رفع العقوبات عن النفط الإيراني أسعار الطاقة؟














