أعلنت قيادة القوات المسلحة الإيرانية، يوم الأحد، أنها مستعدة لإغلاق مضيق هرمز بشكل كامل ولفترة غير محددة إذا قامت الولايات المتحدة بقصف محطات الطاقة في البلاد. وجاء هذا الإعلان في بيان رسميد، كأحدث تحذير من طهران بشأن أي هجوم على البنية التحتية الحيوية للطاقة.
وأشار البيان إلى أن أي هجوم على محطات الطاقة الإيرانية سيؤدي إلى إغلاق المضيق ولن يُعاد فتحه إلا بعد إعادة بناء المنشآت المتضررة. كما حدد الجيش الإيراني أن جميع منشآت الطاقة والاتصالات في الأراضي المحتلة من إسرائيل، وكذلك الشركات الإقليمية التي تضم مساهمين أمريكيين، ستكون أهدافًا مشروعة في حال تنفيذ الضربات الأمريكية. وأضاف البيان أن محطات الطاقة في دول المنطقة التي تستضيف قواعد أمريكية ستعتبر أيضًا أهدافًا قانونية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن يوم السبت أنه سيأمر بقصف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يتم فتح مضيق هرمز أمام الملاحة بالكامل خلال 48 ساعة. وفي هذا السياق، حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عبر حسابه على موقع X من أن البنية التحتية الحيوية ومرافق الطاقة في الشرق الأوسط قد تتعرض للتدمير بشكل لا رجعة فيه في حال تنفيذ أي هجمات ضد إيران.
تصاعد العنف في المنطقة
بدخل النزاع الأمريكي-الإسرائيلي مع إيران أسبوعه الرابع، تم تسجيل آلاف القتلى في إيران ولبنان. واستمرت الضربات الجوية على إيران ولبنان، إلى جانب الهجمات الانتقامية التي شنتها طهران على دول الجوار.
وفي لبنان، أعلن الرئيس جوزيف عون أن الهجمات الإسرائيلية على جنوب البلاد تمثل "مقدمة لغزو بري" و"انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي"، موضحًا أن استهداف الجسور فوق نهر الليطاني يندرج ضمن "خطط لإنشاء منطقة عازلة وترسيخ واقع الاحتلال وتوسيع النفوذ الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية". ودعا عون المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لردع إسرائيل.
من جانبها، قالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن الجيش سيعجل بهدم المنازل على طول الحدود الجنوبية مع لبنان وتدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني، في إطار ما وصفته "خطط دفاعية وإستراتيجية".
تداعيات إضافية وخسائر
أفادت جمعية الهلال الأحمر الإيرانية بأن الغارات الجوية في أنحاء إيران تسببت بأضرار لأكثر من 80 ألف وحدة مدنية، شملت المستشفيات والمدارس وسيارات الإسعاف. كما لقي سبعة أشخاص مصرعهم جراء تحطم مروحية في قطر، بحسب وزارة الدفاع القطرية. وفي الوقت نفسه، أوضح مصدر إيراني لشبكة CNN أن طهران تستمر في استغلال سيطرتها على مضيق هرمز لفرض شروط مالية ومكاسب اقتصادية على مرور السفن التجارية.
وعلى الصعيد الدولي، أدان البابا ليو الحرب في الشرق الأوسط ووصفها بأنها "فضيحة للعائلة البشرية بأكملها وصرخة أمام الله"، وذلك خلال صلاته الأسبوعية في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان.
وبعد هجوم صاروخي على مدينة عراد جنوب الأراضي المحتلة من إسرائيل، الذي أسفر عن إصابة 84 شخصًا على الأقل، أدان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طهران، مؤكدًا أن بلاده ستواصل الرد على أي تهديدات. وصرح وزير دفاع الاحتلال يسرائيل كاتس بأن الجيش تلقى أوامر بتسريع هدم المنازل وتدمير الجسور، في إطار الإجراءات العسكرية ضد لبنان.
اقرأ أيضًا:
بعد غرينلاند وإيران.. ماذا يُخفي ترامب في جعبته؟
هل يخفف رفع العقوبات عن النفط الإيراني أسعار الطاقة؟
بين الغموض والتصعيد.. إلى أين تتجه خيارات ترامب في الحرب مع الإيران؟













