روى الدكتور حسين الجزائري، تفاصيل مشاركته في محاولة إنقاذ الملك فيصل بن عبدالعزيز - رحمه الله - بغرفة العمليات، وذلك بعد تعرضه لحادث اغتيال بطلقات نارية.
وخلال حديثه في برنامج الليوان على قناة "روتانا خليجية"، قال الجزائري إنه لا يزال يغمره الحزن والدموع كلما تذكر الحادث، داعيًا الله أن يرحم الفقيد: "حتى الآن اغرورقت عيناي بالدموع. رحمة الله عليه". وأضاف الجزايري، الذي كان عميد كلية الطب في تلك الفترة: "كنت أستضيف عميد كلية الطب من قصر العيني، وأعجب بالكلية الجديدة. وأثناء الزيارة جاء مسجل الكلية وأبلغني أن الديوان الملكي يطلبني على الهاتف، فاستأذنت وغادرت فورًا".
وأوضح الجزائري أنه وصل إلى مستشفى الملك سعود، المعروف آنذاك باسم "مستشفى الرياض" أو المركزي، ولكن قبل ذلك طلب أن يعرف ما السبب أولًا فأخبروه أن الملك فيصل أُصيب وهو في المستشفى حاليًا.
ويقول الجزائري: "ركبت السيارة وخالفت المرور ووصلت في غضون سبع إلى ثمان دقائق، وارتدىت ملابس العمليات ودخلت غرفة العمليات ووجدت الملك فيصل على الطاولة وكانوا يقومون بعمل التنفس الصناعي له". وأشار إلى أن الأطباء الذين حاولوا إنقاذ الملك فيصل كانوا أمريكيين من المستشفى التخصصي وأن الإصابات كانت قاتلة.
واستطرد: "شاهدت الأشعة، ثلاثة أو أربعة رصاصات في الصدر والرقبة. سألناهم إن كان هناك أمل، فأجابوا أنهم فقط يقومون بما يجب عليهم". زاستكمل: "خرجت من غرفة العلميات للغرفة المجاورة فوجدت الأمير فهد والأمير سلطان، وانا بلغتهم غنه توفي الملك فيصل الله يرحمه. وأكد الدكتور الجزائري أن الملك فيصل كان متوفيًا عند دخوله، رغم محاولات التنفس الصناعي: "الإصابات كانت قاتلة، رحمة الله عليه. كان موقفًا صعبًا علينا جميعًا".
بالدموع..
الدكتور حسين الجزائري يروي تفاصيل مشاركته في محاولات إنقاذ الملك فيصل (رحمه الله) في غرفة العمليات بالمستشفى pic.twitter.com/WtPCcj4cSH— الليوان (@almodifershow) March 3, 2026
جهود تطوير المستشفيات السعودية
استعاد الدكتور حسين الجزائري ذكرياته مع الشيخ جميل الحجيلان عندما كان وزيرًا للصحة، قائلًا إنه كان دائم التواصل معه للاستشارة رغم وجود عدد كبير من الأطباء في الوزارة، مشيرًا إلى حرص الوزير على الوصول إلى أفضل طرق تنفيذ أي عمل. وأضاف الجزائري: "كانوا في ذلك الوقت يعملون على تصميم المستشفيات، واستغرق المشروع وقتًا طويلاً جدًا، ولم يكتمل في عهد الشيخ جميل الحجيلان ولا في عهد الدكتور عبد العزيز الخويطر الذي جاء بعده".
وأوضح الجزائري أن الوزير كان يرى أن الصيانة تمثل نقطة ضعف كبيرة في المستشفيات والمباني الحكومية: "نظرًا لأن الصيانة كانت ضعيفة، كان الشيخ جميل يعطي تعليمات للشركة البريطانية التي كانت تدرس تصميم المستشفيات لتقديم حلول لا تحتاج إلى صيانة إطلاقًا. ومن بين هذه الأفكار الاستغناء عن المصاعد واستبدالها بأنظمة الترولي، أي الأسرة المتحركة على العجلات، التي يمكن توجيهها يدويًا لتصل إلى الطوابق العليا أو تنزل بنفس الطريقة. كما تم إنشاء نفق تحت القاعات لتوصيل جميع الخدمات، لضمان كفاءة التشغيل".
وأشار الجزائري إلى أن الهدف كان تحقيق تصميم ممتاز وموثوق رغم ارتفاع التكلفة: "التكلفة كانت ضخمة، لكن كانوا يريدون مستشفيات متينة وعملية لا تتطلب صيانة مستمرة، وهذا ما حرصوا عليه بدقة، وهو ليس شيئًا كنت أسأل عنه مباشرة، لكنه جزء من رؤيتهم الكاملة".
كان يحاول الوصول لأفضل طريقة ممكنة لعمل أي شيء..
الدكتور حسين الجزائري يستعيد ذكرياته مع الشيخ جميل الحجيلان عندما كان وزيراً للصحة. pic.twitter.com/FrVPi74jqk— الليوان (@almodifershow) March 3, 2026
اقرأ أيضًا:
فيصل الشهراني يستعرض مكانة الشعر في الإسلام وتاريخ المدائح النبوية
أئمة الدولة السعودية.. قادة صاغوا وجدان أمة وبنوا حضارة
10 صور نادرة من تاريخ القمة الخليجية














