حذرت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش يوم السبت من أن إجراء إخلاء جماعي لمدينة غزة سيكون أمراً مستحيلاً في ظل الظروف الحالية، وذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي المدينة “منطقة قتال خطيرة” استعداداً لعملية عسكرية موسعة.
وأوضحت سبولياريتش في بيان رسمي أنه “من المستحيل أن يتم إخلاء جماعي لمدينة غزة بطريقة آمنة وكريمة في الظروف الحالية”
أضافت سبولياريتش أن “مثل هذا الإخلاء سيؤدي إلى حركة نزوح سكانية هائلة لا يمكن لأي منطقة في قطاع غزة استيعابها، نظراً للدمار الواسع في البنية التحتية المدنية والنقص الشديد في الغذاء والماء والمأوى والرعاية الطبية”.
جاءت تصريحاتها بعد يوم واحد من إعلان الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة مدينة غزة “منطقة قتال خطيرة“، استعداداً للسيطرة على أكبر مدينة في الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد ما يقرب من عامين من الحرب.
رغم أن جيش الاحتلال الإسرائيلي لم يدع السكان للإخلاء فوراً، إلا أن المتحدث العسكري الناطق بالعربية أفيخاي أدرعي قال يوم الأربعاء إن إخلاء المدينة “حتمي”.
تقدر الأمم المتحدة أن ما يقرب من مليون شخص يعيشون حالياً في محافظة غزة، التي تشمل مدينة غزة ومحيطها في شمال الإقليم.
شددت سبولياريتش على أن أي أمر إخلاء “سيُفرض على مدنيين صُدموا بالفعل من شهور القتال ومذعورين مما قد يأتي بعد ذلك”.
وأشارت إلى أن “كثيرين غير قادرين على الامتثال لأوامر الإخلاء لأنهم يتضورون جوعاً أو مرضى أو مصابون أو يعانون من إعاقات جسدية”.
وأكدت أن “جميع المدنيين محميون بموجب القانون الدولي الإنساني، سواء غادروا أم بقوا، ويجب السماح لهم بالعودة إلى منازلهم”.
أوضحت رئيسة الصليب الأحمر أن “القانون الدولي الإنساني يتطلب عندما تُصدر أوامر الإخلاء، أن تفعل إسرائيل كل شيء لضمان حصول المدنيين على ظروف مُرضية للإيواء والنظافة والصحة والأمان والتغذية، وألا تنفصل العائلات”.
وقالت: “هذه الشروط لا يمكن الوفاء بها حالياً في غزة، مما يجعل أي إخلاء ليس فقط غير قابل للتنفيذ بل غير مفهوم في الظروف الحالية”.
كررت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار ودخول كميات ضخمة من المساعدات، وأن تقوم حماس بإطلاق الرهائن الإسرائيليين المتبقين لديها.
وحذرت قائلة: “أي تصعيد إضافي في الصراع لن يؤدي سوى إلى مزيد من الموت والدمار والنزوح”.