logo alelm
ماذا يعني إعلان مدينة غزة منطقة قتال خطيرة؟

أعلن الاحتلال الإسرائيلي يوم الجمعة مدينة غزة “منطقة قتال خطيرة” بعد استعادة رفات رهينتين إضافيين، بينما شن الاحتلال “المراحل الأولى” من هجوم مخطط له واجه إدانة دولية واسعة.

مع إعلان قوات الاحتلال استئناف القتال الذي قد يمنع السكان من الحصول على الطعام وإمدادات أخرى، قالت جماعات الإغاثة وكنيسة تؤوي أشخاصاً إنها ستبقى، رافضة التخلي عن الجياع والنازحين الذين يعتمدون عليها.

يأتي هذا التحول بعد أسابيع من إعلان إسرائيل لأول مرة خططها لتوسيع هجومها في مدينة غزة، حيث يحتمي مئات الآلاف بينما يعانون من المجاعة وقد كثف الجيش ضرباته في الأحياء الطرفية للمدينة.

تعليق “الهدنات التكتيكية”

في منتصف اليوم، قال الجيش إنه علق وقف إطلاق النار، الذي كان تسمح بدخول الطعام والإمدادات الإغاثية من الساعة 10 صباحاً حتى 8 مساءً، في أحدث تصعيد بعد أن أبلغت إسرائيل عن ضربات في بعض أحياء المدينة الرئيسية واستدعت عشرات الآلاف من جنود الاحتياط.

قالت الأمم المتحدة يوم الخميس إن 23,000 شخص نزحوا خلال الأسبوع الماضي، لكن العديد من الفلسطينيين في مدينة غزة يقولون إنهم منهكون بعد عمليات نزوح متعددة ويتساءلون عن المغادرة عندما لا يوجد مكان آمن وأي رحلة مكلفة.

أخبرت كنيسة العائلة المقدسة في مدينة غزة وكالة أسوشيتد برس يوم الجمعة أن حوالي 440 شخصاً يحتمون هناك سيبقون مع أعضاء رجال الدين الذين سيساعدونهم.

وقال فريد جبران إن الكنيسة تركت القرار للناس رغم أن لديهم موارد قليلة لحماية أنفسهم من القتال.

قال مكتب الأمم المتحدة الإنساني إن موظفيه والمنظمات غير الحكومية ستبقى أيضاً على الأرض.

ما يعنيه إعلان غزة منطقة قتال خطيرة

إعلان منطقة ما “منطقة قتال خطيرة” يعني من الناحية العملية والقانونية عدة أمور مهمة:

يمنح هذا التصنيف جيش الاحتلال صلاحيات واسعة لاستخدام القوة المفرطة دون قيود كبيرة، بما في ذلك استخدام الأسلحة الثقيلة والقصف المكثف.

كما يعفي القوات من الالتزامات القانونية المعتادة لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، مما قد يؤدي إلى مزيد من الدمار.

ويستخدم الاحتلال هذا الإعلان كمبرر لقطع أو تقليل المساعدات الإنسانية والطبية، حيث تُعتبر المنطقة “غير آمنة” لعمل المنظمات الإغاثية.

ويمهد هذا التصنيف الطريق لعمليات إخلاء قسرية واسعة النطاق، حيث يُطلب من السكان المدنيين المغادرة فوراً دون ضمانات للعودة أو تعويضات.

ومن الناحية الإعلامية والسياسية، يُستخدم هذا الإعلان لتبرير أي أضرار جانبية أو خسائر في الأرواح المدنية كـ”نتيجة حتمية” للعمليات العسكرية في “منطقة قتال نشطة”.

هذا التصنيف، الذي يأتي وسط تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، يثير مخاوف دولية كبيرة من تدهور الأوضاع أكثر وزيادة معاناة المدنيين المحاصرين الذين لا يملكون خيارات آمنة للنزوح أو البقاء.

مخاوف من كارثة صحية وبيئية

وصفت إسرائيل في الماضي مدينة غزة كمعقل لحماس، مع شبكة من الأنفاق التي تبقى قيد الاستخدام من قبل المسلحين بعد عدة غارات واسعة النطاق سابقة. المدينة أيضاً موطن لبعض البنية التحتية الحيوية والمرافق الصحية في القطاع.

قالت الأمم المتحدة يوم الخميس إن القطاع المحاصر قد يفقد نصف سعة أسرة المستشفيات أثناء هجوم موسع على مدينة غزة.

شارك هذا المنشور:

المقالة السابقة

انتهاك أخلاقي يطيح برئيسة وزراء تايلاند من السلطة بعد عام واحد فقط

المقالة التالية

بين الوهم والحقيقة.. ما هي الفوائد العلمية لزيت الخروع ؟