صرح معمر الإرياني، وزير الإعلام اليمني، إن سردية الحصار التي يطرحها الحوثيون تمثل ذريعة لتغطية مخطط إيراني يستهدف إغلاق مضيق باب المندب، مؤكدًا أن تحركات الميليشيا خلال الفترة الأخيرة تكشف ارتباطًا أكبر بالأجندة الإيرانية، بحسب برنامج "هنا الرياض".
ودخل الحوثيون مرحلة جديدة في علاقتهم مع إيران تقوم على اندماج سياسي وعسكري أعمق، إذ لم يعد التصعيد الذي تمارسه الميليشيا مرتبطًا فقط بحدود الصراع اليمني، بل بات أكثر وضوحًا ضمن إطار الأجندة الإيرانية في المنطقة، وفقًا لمعهد الدراسات السياسية الدولية.
وأشار المعهد إلى أن الخطوات التي اتخذها الحوثيون عكست انخراطًا متزايدًا في مشروع طهران الإقليمي، موضحًا أن التحركات السياسية للميليشيا تهدف إلى تعزيز الحضور الإيراني في مناطق سيطرتها، كما اعتبر أن هذه الخطوات أنهت حالة الإنكار بشأن عدم ارتباط الحوثيين بالمشروع الإيراني.
صنعاء بوابة إيران
وأضاف المعهد أن رحلات الطيران الإيرانية إلى صنعاء جاءت بهدف منح إيران منفذًا مباشرًا إلى مناطق يمنية، في إطار توسيع مسارات التواصل والدعم بين الجانبين، ولفت إلى أن الحوثيين باتوا يربطون الصراع في اليمن بالمواجهة الإقليمية التي تخوضها إيران، بما يجعل البحر الأحمر ومضيق باب المندب جزءًا من معادلة الردع الإيرانية.
وبحسب فإن أنماط التحرك الحوثية الأخيرة توحي بمحاولة الاستفادة من الخبرات الإيرانية، سواء على المستوى السياسي أو العسكري، في ظل تصاعد دور الميليشيا ضمن الحسابات الإقليمية لطهران.
وأكد الإرياني أن التعامل مع تحركات الحوثيين لا يمكن فصله عن مساعي إيران لتعزيز نفوذها في المنطقة، مشددًا على أن مضيق باب المندب يمثل موقعًا استراتيجيًا مهمًا في هذه المعادلة، نظرًا لدوره في حركة الملاحة الدولية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواصل فيه الحوثيون تقديم رواية ترتبط بالحصار والصراع المحلي لتبرير تحركاتهم، بينما بحسب تقديرات معهد الدراسات السياسية الدولية تشير إلى اتساع ارتباط الميليشيا بالمشروع الإيراني وتداخل أهدافها مع أجندة طهران الإقليمية.













