انتقل علي الزيدي من أروقة المال والمحاماة إلى قمة الهرم التنفيذي في العراق، ليصبح حديث الساعة كوجه جديد يراهن عليه الكثيرون لتغيير قواعد اللعبة السياسية التقليدية، بعد أن أعلن الرئيس نزار آميدي، ترشيحه رئيسًا للوزراء.
المؤهلات في السيرة الذاتية لعلي الزيدي
يعد علي الزيدي، المنحدر من محافظة ذي قار، نموذجًا للمسؤول الأكاديمي المتخصص؛ إذ استطاع الجمع بين 3 تخصصات نوعية شكلت هويته المهنية، فهو يحمل درجة الماجستير في العلوم المالية والمصرفية، وبكالوريوس في التخصص ذاته، بالإضافة إلى إجازة بكالوريوس في القانون.
أهّله هذا المزيج المعرفي ليكون عضوًا فاعلًا في نقابة المحامين العراقيين، ومكنه من امتلاك أدوات فهم التشريعات القانونية والسياسات المالية في آن واحد.
خبرات إدارية عديدة لدى علي الزيدي
على صعيد الإدارة الميدانية، فقد قاد علي الزيدي مؤسسات اقتصادية وتعليمية كبرى، حيث ترأس مجلس إدارة الشركة الوطنية القابضة، وهي مؤسسة ذات أنشطة استثمارية وتنموية متعددة، كما تولى سابقًا رئاسة مجلس إدارة مصرف الجنوب.
ولم يقتصر نشاط علي الزيدي على الجانب المالي الصرف، بل امتد ليشمل قطاعي التعليم والصحة، من خلال رئاسته لمجلس إدارة جامعة الأنبياء وإدارته لمعهد عشتار الطبي.
وبالرغم من أن علي الزيدي لم يشغل أي منصب سياسي سابق، إلا أن حضوره في الفضاء العام كان بارزًا من خلال مساهماته المستمرة في مناقشة قضايا التنمية الاقتصادية ومستقبل التعليم في العراق.
ويرى محللون أن افتقار علي الزيدي للتاريخ السياسي الحزبي التقليدي هو "نقطة قوة" سمحت بتوافق القوى الكبرى عليه، حيث يتم تقديمه كخبير وطني قادر على إدارة شؤون البلاد بعقلية مؤسسية بعيدة عن المحاصصة الضيقة.
وتيتقدم علي الزيدي الحكومة في وقت حساس، حيث يتطلع الشارع العراقي إلى شخصية تفهم لغة الأرقام والاستثمار لانتشال البلاد من تحدياتها الاقتصادية.
وبناءً على ما يمتلكه علي الزيدي من علاقات في الوسط المالي والقانوني، فإن الرهان عليه يتجاوز مجرد إدارة الحكومة إلى محاولة بناء نموذج إداري جديد يرتكز على الكفاءة والخبرة المهنية التراكمية التي اكتسبها خلال سنوات عمله في القطاعين الخاص والأكاديمي قبل دخوله المعترك الحكومي.














