تصدرت الهند قائمة أسرع الاقتصادات الكبرى نموا في العالم خلال عام 2026، بمعدل يصل إلى 6.5 % حسب تقديرات صندوق النقد الدولي.
ويأتي هذا التفوق الهندي، في وقت تفرض فيه التوترات الجيوسياسية ضغوطًا متباينة على حركة النمو العالمي، التي تفاوتت نتائجها بين أضخم عشرين اقتصادًا عالميًا، وفق ما أظهره تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر في أبريل 2026.
ترتيب نمو القوى الاقتصادية الصاعدة
رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد الهندي نتيجة الأداء القوي الذي سجله في عام 2025، وقرار الولايات المتحدة خفض الرسوم الجمركية على السلع الهندية.
وتُظهر البيانات التي أعدها البنك بالشراكة مع مؤسسة «تيرزو» ضمن سلسلة «الأسواق في دقيقة»، أن إندونيسيا حلت في المرتبة الثانية بنسبة نمو بلغت 5.0 % بينما جاءت الصين في المركز الثالث بمعدل 4.4 %.
وتعكس هذه الأرقام نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المعدل حسب التضخم وتكشف عن وصول تركيا إلى نسبة 3.4 % تليها بولندا بمعدل 3.3 % ثم المملكة العربية السعودية بنسبة 3.1 %.
تداعيات الصراعات الإقليمية على الطاقة
في سياق متصل استندت التوقعات القوية للصين، إلى سياسات الدعم الحكومي التي تهدف إلى مواجهة الآثار السلبية للنزاع في منطقة الشرق الأوسط وتراجع معدلات التعرفة الجمركية الأمريكية على بضائعها.
في المقابل شهدت المملكة العربية السعودية أكبر انخفاض في توقعات نموها بين الاقتصادات الكبرى، بسبب الصراع الذي تسبب في خفض مؤقت لصادرات النفط، مما شكل عبئًا على الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضح الخبراء أن السعودية تظل في وضع أفضل بكثير من جيرانها بفضل «خط أنابيب شرق-غرب»، القادر على تحويل نحو نصف الصادرات التي تتدفق عادة عبر مضيق هرمز لتمر عبر البحر الأحمر بدلا من ذلك.
أداء الاقتصادات المتقدمة والولايات المتحدة
يبرز الاقتصاد الأمريكي كأسرع الاقتصادات المتقدمة الكبرى نموا في عام 2026 بنسبة متوقعة بلغت 2.3 %.
ويتلقى هذا النمو دعمًا من الإنفاق الحكومي وقرارات خفض أسعار الفائدة، التي اتخذت في عام 2025 مع استمرار معدلات الإنتاجية القوية.
وأشار التقرير إلى وجود عوامل قد تؤدي إلى تباطؤ معتدل في النمو الأمريكي تشمل الحواجز التجارية وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
وفي ذات السياق سجلت إسبانيا معدل نمو قدره 2.1 % تلتها أستراليا بنسبة 2.0 % ثم البرازيل بواقع 1.9 %.











