لقي مجيد خادمي، رئيس جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني، حتفه في هجوم عسكري مشترك نفذته القوات الإسرائيلية والأمريكية استهدف العاصمة طهران، وذلك وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية وتأكيدات لاحقة من جيش الاحتلال.
ضربة موجعة جديدة للحرس الثوري
وتمثّل هذه التصفية ضربة موجعة للمؤسسة الأمنية والعسكرية في إيران، خاصة وأنها تلت بأيام قليلة الإعلان عن مقتل قائد القوة البحرية للحرس الثوري، علي رضا تنكسيري، متأثرًا بجراح أصيب بها في هجوم استهدف مدينة بندر عباس الساحلية.
ويُعد مقتل مجيد خادمي حلقة جديدة في سلسلة الاغتيالات التي طالت قيادات الصف الأول في الحرس الثوري خلال الأشهر الأخيرة، إذ تولى خادمي منصبه في يونيو 2025 خلفًا لمحمد كاظمي، الذي قُتل هو الآخر في ضربة جوية إسرائيلية خلال ما عُرف بحرب "الاثني عشر يومًا".
وتؤكد التقارير الواردة من طهران أن الحرس الثوري أصدر بيانًا نعى فيه العميد "سيد مجيد خادمي"، واصفًا إياه بـ "الشهيد"، دون التطرق إلى التفاصيل الدقيقة حول الموقع المستهدف أو طبيعة السلاح المستخدم في العملية التي أنهت حياته.
وفي سياق ردود الفعل الدولية، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن وزير الدفاع يسرائيل كاتس تلقى إحاطة أمنية شاملة من رئيس الأركان حول العملية، حيث وصف كاتس مجيد خادمي بأنه أحد المسؤولين المباشرين عن ارتكاب جرائم حرب وأحد أبرز ثلاثة قادة في الجهاز الاستخباري الإيراني.
وتزامن هذا الإعلان مع استمرار العمليات العسكرية المتبادلة في المنطقة، مما يشير إلى تحول جذري في قواعد الاشتباك واستهداف مباشر للرؤوس المدبرة للعمليات الأمنية الإيرانية في الخارج.
من هو مجيد خادمي "الرجل الغامض"؟
اتسمت مسيرة مجيد خادمي المهنية بالسرية التامة، حيث وُصف في التقارير المحلية بـ "الرجل الغامض" نظرًا لغياب المعلومات المتعلقة بتاريخ ميلاده أو حياته الشخصية، بينما برز اسمه في الإعلام تحت مسميات مختلفة تارة باسم "خادمي" وأخرى باسم "مجيد حسيني".
وبالرغم من هذا التخفي، شغل خادمي مناصب بالغة الحساسية، منها رئاسة منظمة "حماية المعلومات" في وزارة الدفاع والحرس الثوري، وهي المنظمة المسؤولة عن مكافحة التجسس ومنع تسريب المعلومات الحساسة ومراقبة الضباط أمنيًا وسياسيًا.
وتجدر الإشارة أن مجيد خادمي كان يتمتع بخلفية أكاديمية استراتيجية في العلوم الدفاعية والأمن القومي، مما جعله مقربًا من الدوائر العليا لصناعة القرار، لاسيما وأن تعيينه في منصب رئيس استخبارات الحرس تطلب موافقة مباشرة من القائد الأعلى الراحل علي خامنئي.














