في خضم التصعيد العسكري العنيف الذي يعصف بالمنطقة، أكدت تقارير إعلامية عبرية مقتل الأدميرال رضا تنكسيري، قائد القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، في غارة جوية استهدفت مدينة بندر عباس الساحلية.
ويعد تنكسيري أحد أبرز الوجوه العسكرية الإيرانية التي ارتبط اسمها بالتهديدات المباشرة للملاحة الدولية في مضيق هرمز، مما جعله هدفًا استراتيجيًا في النزاع الحالي.
ما نعرفه عن رضا تنكسيري
شغل رضا تنكسيري منصب قائد القوة البحرية منذ عام 2018، خلفًا لعلي فدوي، بتعيين مباشر من المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي.
عُرف تنكسيري بمواقفه المتشددة وعدائه الصريح للولايات المتحدة، حيث تولى مهمة رفع الجاهزية القتالية للبحرية الإيرانية وتطوير تكتيكات القوارب السريعة والطائرات المسيرة.
وقبل توليه القيادة العليا، قضى سنوات في المنطقة البحرية الأولى ببندر عباس، مما منحه خبرة ميدانية واسعة في إدارة المضائق والممرات المائية الحيوية.
وبسبب أدواره في "الأنشطة المزعزعة للاستقرار"، أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية اسم رضا تنكسيري على قائمة العقوبات في عام 2019.
وجاء ذلك عقب إسقاط إيران لطائرة استطلاع أمريكية مسيرة، وهو الحادث الذي عزز من نفوذ تنكسيري داخل أروقة النظام الإيراني كقائد ميداني لا يتردد في المواجهة المباشرة مع القوى الدولية.
تداعيات غياب رضا تنكسيري عن مشهد "حرب المضائق"
يرى محللون أن مقتل رضا تنكسيري يمثل ضربة قاصمة للبنية القيادية في الحرس الثوري، خاصة وأنه المسؤول الأول عن تنفيذ استراتيجية "إغلاق مضيق هرمز" التي لوحت بها طهران مرارًا كأداة ضغط اقتصادي عالمية.
وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، فإن الاستهداف جاء في توقيت حرج، حيث يعاني الأسطول البحري الإيراني من خسائر فادحة نتيجة الضربات الجوية المكثفة.
ومع غياب رضا تنكسيري، يواجه الحرس الثوري تحديًا في تأمين بديل يمتلك ذات الشخصية والولاء المطلق للقيادة العليا، خاصة في ظل أنباء عن اضطرابات داخلية عقب مقتل خامنئي.














