أكد وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، أن ضبط التجارة العالمية والاستثمار يُعد أمرًا أساسيًا، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الاقتصادات، خصوصًا الاقتصادات الناشئة، تسعى باستمرار إلى التطور وإعادة التموضع.
وأوضح الإبراهيم، خلال مشاركته في إحدى جلسات مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026، أن ما اعتاد عليه العالم من اعتماد على الأنظمة السوقية قد يفرض في بعض الأحيان قيودًا، ما يستدعي العمل على إعادة ضبط الأسواق لتكون أكثر مرونة وأكثر عدالة.
وبيّن الإبراهيم، أن الاقتصادات المتقدمة تمتلك فرصًا أكبر للنجاة من الصدمات، إلا أن الاقتصادات الناشئة تتمتع بدورها بدرجة مماثلة من الصمود والمرونة، مؤكدًا أهمية امتلاكها القدرة على التعامل مع هذه التحديات.
وأشار إلى أن ما يجري نقاشه اليوم يُظهر أن هذه الدول أكثر عرضة للضغوط، لكنها في المقابل تمتلك قدرة على التحول، موضحًا أن القضية لا تقتصر على تقليل التجارة العالمية، بل تشمل الاستمرار في تقديم المقترحات التي تسهم في منع الانهيار.
وأضاف أن هذه المراحل التي تشهد ضغوطًا متزايدة تُعد مؤشرات على ضرورة استمرار دعم المؤسسات للاقتصادات الناشئة، لاسيما تلك التي تتحرك بوتيرة أبطأ، لافتًا إلى أن التعامل مع التحديات لا يقتصر على الحفاظ على مفاهيم الاستقرار، بل يمتد إلى التعامل مع الاضطرابات اليومية.
وشدد وزير الاقتصاد والتخطيط، على أهمية تبني سياسات احترافية وإبداعية، تتطلب وجود رؤية واضحة للتعامل مع الواقع الاقتصادي الراهن، مؤكدًا أن الدول التي استثمرت في بناء القدرات الاقتصادية ستحقق نتائج أفضل ومسارات أكثر كفاءة.
وأشار الإبراهيم، إلى أن إعادة التموضع والتعديل لم تعد خيارًا، سواء على مستوى الدول أو الاقتصادات النامية والناشئة، معتبرًا أن هذه المرحلة تمثل فرصًا للنمو، وضرورة لتبني أنظمة التجارة العالمية، حيث ستُقيّم المؤسسات الفارق بين الدول التي تختبر وتطبّق هذه المقترحات بما يتيح لها مساحة أوسع للتنافس.
اقرأ أيضًا :
السعودية توقّع 80 عقدًا استثماريًا بـ40 مليار ريال لدعم سوريا
البرنامج الوطني للمعادن يرسم مستقبل التعدين السعودي
استراتيجية التخصيص تدخل حيز التنفيذ بـ18 قطاعًا مستهدفًا













