كشفت أبحاث طبية جديدة صادرة عن جامعة سملفيس المجرية أن الأنشطة البدنية المكثفة تحقق استجابة أقوى في تكوين العظام، والتي تعتمد على الحركات الانفجارية والتغييرات السريعة في الاتجاه، مقارنة بالتمارين التقليدية الشائعة كالمشي والهرولة البطيئة.
إشارات بيولوجية قوية تدعم تكوين العظام
وأثبت الباحثون أن كثافة التمرين ونوعية حركاته تؤدي دورًا حاسمًا في إرسال إشارات بيولوجية قوية تدعم تكوين العظام وتزيد من معدلات أيض النسيج العظمي، مما يفتح آفاقًا جديدة لتصميم برامج تدريبية متخصصة للوقاية من هشاشة العظام.
وفحصت الدراسة المراجعة لـ 24 دراسة سريرية شملت أكثر من ألف بالغ معافى المؤشرات الحيوية بالدم، حيث تبين أن المواد المرتبطة بعملية تكوين العظام ترتفع بنسب تصل إلى 46 بالمئة عند ممارسة رياضات ككرة القدم واليد.
وأكدت النتائج أن الأنشطة التي تتطلب دورانًا مفاجئًا وتغييرًا سريعًا لاتجاه الجسم توفر محفزًا ميكانيكيًا قويًا يدعم تكوين العظام، بيمنا حققت تمارين المقاومة التقليدية ورفع الأثقال تأثيرات أضعف مما كان معتقدًا وموصى به مهنيًا.
إتاحة قياس معدلات تكوين العظام في أسابيع
وأوضح الفريق العلمي أن فحص المؤشرات البيوكيميائية في الدم أتاح قياس معدلات تكوين العظام في غضون أسابيع قليلة، وهو ما يتفوق زمنيًّا على القياسات التقليدية لكثافة المعادن التي تتطلب أشهر طويلة لتظهر التغيرات الملموسة بالهيكل العظمي.
وشدد الخبراء على أن التمارين منخفضة الكثافة كالمشي تبقى مفيدة للصحة العامة، إلا أنها غير كافية بمفردها لتحفيز عملية تكوين العظام بمرور الوقت، مما يتطلب إدخال تدريبات ذات نوبات حركة مكثفة ومتنوعة للحفاظ على القوة الميكانيكية.
نصيحة للمصابين بهشاشة العظام وأمراض القلب
ودعا الباحثون إلى عدم البدء في التمارين الشاقة فجأة دون تحضير طبي، مؤكدين أن الأفراد المصابين بهشاشة العظام أو أمراض القلب والأوعية الدموية بحاجة لاستشارة المختصين قبل زيادة كثافة التدريب لضمان سلامة عملية تكوين العظام.
وتوفر هذه النتائج العلمية قاعدة قوية لمراجعة التوصيات الرياضية الصادرة عن المنظمات الصحية؛ إذ إن التركيز على الأنشطة عالية الكثافة يساعد في تعزيز تكوين العظام وإبطاء فقدان المادة العظمية ودعم الشيخوخة الصحية لدى البالغين بشكل آمن ومستدام.













