أعلنت منظمة الصحة العالمية أن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية هو الأكبر في تاريخ البلاد، وحتى أول أمس تم تسجيل 3605 حالات مؤكدة بما في ذلك 1587 حالة وفاة، بمعدل وفيات بلغ 44%، ويُعزى التفشي الحالي إلى سلالة بونديبوجيو من الفيروس، وقد أُعلن عنه في 15 مايو الماضي، وهو يتجاوز أكبر تفشٍ سابق بين عامي 2018 و2020، والذي سُجلت فيه نحو 3500 حالة، توفي منها حوالي 2300 شخص.
ولا يوجد حاليًا أي لقاح أو علاج معتمد لسلالة بونديبوجيو، ولكن يجري تطوير اللقاحات في المملكة المتحدة وسنغافورة، وتسبب فيروس إيبولا، الذي ينتشر عن طريق ملامسة سوائل الجسم، في وفاة 15000 شخص في جميع أنحاء أفريقيا على مدى السنوات ال50 الماضية، وقالت منظمة الصحة العالمية، في بيان نُشر على موقع X، إن تفشي المرض يتفاقم، مع استمرار انتقال العدوى والزيادة المستمرة في الحالات والوفيات المبلغ عنها، مضيفة أن تفشي المرض وصل خلال الأسبوع الماضي إلى أعلى إجمالي أسبوعي له مع 567 حالة و296 حالة وفاة.
وحذرت من أن هذه الأرقام تؤكد الوتيرة الاستثنائية لانتقال العدوى، وأضاف البيان: "لا تزال عوامل مثل انعدام الأمن، ونزوح السكان، والتنقل عبر الحدود تعيق جهود الاستجابة وتزيد من خطر انتشار المرض"، ويقع مركز تفشي المرض في مقاطعة إيتوري في شمال شرق البلاد، والتي تحد جنوب السودان وأوغندا، لكنها امتدت أيضًا إلى أجزاء أخرى من البلاد، بما في ذلك مقاطعتي كيفو الشمالية والجنوبية، حيث تسيطر جماعة إم 23 المسلحة المدعومة من رواندا على مساحات واسعة.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن انعدام الأمن، ونزوح السكان وتنقلهم، والحركات عبر الحدود يعقد عمليات الاستجابة ويزيد من خطر الانتشار الجغرافي، وخلال تفشي المرض الحالي، تم الإبلاغ أيضًا عن 20 حالة في أوغندا بالإضافة إلى حالة واحدة في فرنسا، يذكر أنه تم علاج حالتين تم تشخيصهما في جمهورية الكونغو الديمقراطية لاحقًا في ألمانيا، وفي 30 يوليو الماضي، أعلنت منظمة الصحة العالمية أنه سيتم تطوير اللقاح "الأكثر واعدة" في سنغافورة، بينما بدأت تجربة لقاح منفصل في المملكة المتحدة.
ما الإيبولا؟ وما أعراضه؟
الإيبولا هو مرض نادر ولكنه مميت يسببه فيروس، عادة ما تصيب فيروسات الإيبولا الحيوانات، وخاصة خفافيش الفاكهة، ولكن يمكن أن تبدأ حالات التفشي بين البشر أحيانًا عندما يأكل الناس الحيوانات المصابة أو يتعاملون معها.
ويستغرق ظهور الأعراض من يومين إلى 21 يومًا، وتظهر فجأة وتبدأ مثل الإنفلونزا أو الملاريا، مع الحمى والصداع والتعب، ومع تفاقم المرض، تظهر أعراض القيء والإسهال، وقد يؤدي ذلك إلى فشل الأعضاء، ويعاني بعض المرضى، وليس جميعهم، من نزيف داخلي وخارجي، ينتشر الفيروس من شخص لآخر عن طريق الاتصال بسوائل الجسم المصابة مثل الدم أو القيء.













