أكد الدكتور ضياء حسين استشاري أمراض الروماتيزم والمفاصل وهشاشة العظام، أن ليس كل ورم في العظم يعني الإصابة بالسرطان، موضحًا أن معظم أورام العظام تكون حميدة ، إلا أنه لا يمكن التفريق بين الورم الحميد والخبيث من خلال الأعراض وحدها، لذلك يحتاج المريض إلى تقييم طبي شامل يتضمن الفحص السريري والأشعة، وقد يتطلب الأمر أخذ عينة للتأكد من طبيعة الورم.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج " اليوم" المذاع على قناة "الإخبارية"، أن سرطان العظام، أو ما يُعرف بـ"الساركوما العظمية"، يُعد من الأمراض النادرة نسبيًا، لكنه يصيب بشكل ملحوظ الفئات العمرية الشابة، على عكس معظم أنواع السرطانات الأخرى التي ترتبط غالبًا بفئات عمرية أكبر.
وأشار إلى وجود عدد محدود من الأنواع الرئيسية لسرطان العظم الأولي، لكن عند احتساب الأنواع النادرة قد يتجاوز عددها أكثر من 60 نوعًا فرعيًا، لافتًا إلى أن طريقة العلاج تختلف باختلاف نوع الورم ومكان وجوده.
الفئات الأكثر عرضة للإصابة
وحول الفئات الأكثر عرضة للإصابة، أوضح الدكتور ضياء أن ذلك يختلف بحسب نوع الورم، مبينًا أن الساركوما العظمية وساركوما إيونغ تصيب غالبًا الأطفال والمراهقين والشباب، خصوصًا خلال فترات النمو السريع، بينما تكون الساركوما الغضروفية أكثر شيوعًا لدى البالغين، خاصة بعد سن الأربعين أو الخمسين.
وأضاف أن معظم حالات سرطان العظام لا يكون لها سبب واضح، ولا يكون لدى المصابين تاريخ عائلي للمرض، إلا أن هناك بعض عوامل الخطورة، منها العمر، ونوع الورم، وبعض المتلازمات الوراثية النادرة، والتعرض السابق لجرعات عالية من العلاج الإشعاعي، إضافة إلى بعض أمراض العظام المزمنة.
وتطرق إلى منظور الطب الشمولي، موضحًا أن هناك اهتمامًا متزايدًا بدور نمط الحياة في الصحة العامة، مشيرًا إلى أن الغذاء غير الصحي، وقلة النوم، والتوتر المزمن، قد تسهم في زيادة الالتهاب والإجهاد التأكسدي وإضعاف كفاءة الجهاز المناعي، وهي عوامل تؤثر في صحة الجسم بشكل عام وربما في قابلية الإصابة ببعض الأمراض، بما فيها السرطان، لكنه أكد أنه لا توجد أدلة كافية تثبت أنها أسباب مباشرة لسرطان العظام تحديدًا.
أعراض لا يجب إهمالها
وعن العلامات والأعراض التي تستدعي مراجعة الطبيب، أوضح الدكتور ضياء أن معظم آلام العظام لا تكون بسبب السرطان، بل تنتج غالبًا عن إصابات أو التهابات أو خشونة أو إجهاد عضلي.
وأشار إلى أن هناك علامات تستوجب عدم إهمالها، من أبرزها الألم العظمي المستمر لأكثر من عدة أسابيع، والذي يزداد تدريجيًا ولا يتحسن بالراحة أو المسكنات، خاصة إذا كان يوقظ الشخص من النوم، إضافة إلى ظهور تورم أو كتلة في منطقة العظم، أو حدوث كسر بعد إصابة بسيطة، أو صعوبة في الحركة.
وأضاف أن وجود أعراض عامة مثل فقدان الوزن، والإرهاق الشديد، والحمى دون سبب واضح، يستدعي أيضًا التقييم الطبي، مشددًا على أن ظهور هذه الأعراض لا يعني بالضرورة الإصابة بسرطان العظم، لكنها تستوجب إجراء الفحوصات اللازمة لاستبعاد الأسباب الخطيرة.
وأكد الدكتور ضياء أن التشخيص المبكر يظل مفتاح العلاج الناجح، موضحًا أنه كلما تم اكتشاف المرض في مرحلة مبكرة زادت فرص الشفاء .
اقرأ أيضًا:
هذه الأدوية في الصيدليات قد تبطئ الشيخوخة
كيف تتحول صدمة الفرح إلى خطر؟
أمل لعلاج العمى.. اكتشاف نظام خفي لتنظيف العين














