أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، يوم الثلاثاء، قرارها الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ومن تحالف أوبك+ اعتبارًا من الأول من مايو 2026، وذلك في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة اضطرابات حادة نتيجة التصعيد المرتبط بالحرب الإيرانية وما تبعها من تداعيات على الاقتصاد العالمي.
ويرى مراقبون أن خروج الإمارات، قد يؤدي إلى إعادة تشكيل موازين القوى داخل المنظمة التي تقودها المملكة العربية السعودية، خصوصًا في ظل تباين المواقف بين الدول الأعضاء بشأن قضايا متعددة تشمل السياسات الجيوسياسية وآليات تحديد حصص الإنتاج النفطي.
وفي تصريحاته لوكالة رويترز، أوضح وزير الطاقة الإماراتي سهيل محمد المزروعي، أن هذا القرار جاء بعد مراجعة معمقة لخيارات الدولة الاستراتيجية في قطاع الطاقة، مؤكدًا أنه لا يرتبط بردود فعل آنية بل بتوجهات مدروسة على المدى البعيد. وعند سؤاله حول ما إذا كانت أبوظبي قد نسقت مسبقًا مع الرياض بشأن هذه الخطوة، أشار المزروعي إلى أن الإمارات لم تدخل في مشاورات حول هذا الملف مع أي طرف خارجي، مضيفاً أن القرار تم اتخاذه بشكل مستقل.
ووصف وزير الطاقة القرار بأنه ذو طابع سياسي، موضحًا أنه جاء نتيجة تقييم شامل للسياسات المعتمدة حاليًا وتلك التي يُتوقع اتباعها مستقبلًا فيما يتعلق بإدارة مستويات الإنتاج النفطي.
التحديات أمام منتجي أوبك
في سياق متصل، يواجه منتجو أوبك في منطقة الخليج تحديات متزايدة في تصدير شحناتهم النفطية عبر مضيق هرمز، الذي يُعد ممرًا استراتيجيًا بالغ الأهمية يقع بين إيران وسلطنة عُمان، ويمر من خلاله نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، وسط مخاوف متكررة من تهديدات وهجمات تستهدف حركة الملاحة في المنطقة.
ورغم هذه التطورات، أكد المزروعي أن انسحاب بلاده لن يترك تأثيرًا جوهريًا على حركة الأسواق، مرجعًا ذلك إلى الظروف القائمة في المضيق والتحديات التي تواجهه بالفعل.
ويأتي هذا التطور في وقت كانت فيه الإمارات قد أبدت في الآونة الأخيرة استياءها من عدم اتخاذ بعض الدول العربية مواقف أكثر فاعلية تجاه حماية أمنها، في ظل تزايد الهجمات المنسوبة لإيران خلال فترة الحرب. وفي هذا السياق، وجّه المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش، انتقادات لآلية الاستجابة العربية والخليجية تجاه تلك الهجمات، وذلك خلال جلسة نُظمت ضمن منتدى المؤثرين الخليجيين يوم الاثنين.
اقرأ أيضًا:
الحرب تقلب توقعات النفط.. وعجز متوقع خلال 2026
كيف تحافظ المملكة على توازن أسواق الطاقة رغم الأزمات؟
إنفوجرافيك| إنتاج أوبك+ يرتفع














