تلقت الأسواق العالمية نبأ سعيدًا، اليوم الاثنين، بانخفاض أسعار النفط بنسبة بلغت نحو 1%، وذلك في أعقاب تصريحات لافتة من الإدارة الأمريكية أبدت فيها مرونة حيال مرور بعض الناقلات عبر مضيق هرمز.
وتأتي هذه التطورات في ظل جهود دولية مكثفة للسيطرة على تكاليف الطاقة المتصاعدة التي أشعلتها الحرب الدائرة مع إيران، مما أعطى بصيصًا من الأمل للمستهلكين حول العالم بتراجع حدة التضخم المرتبط بالوقود.
مرونة واشنطن وضخ الاحتياطيات يدفعان نحو انخفاض أسعار النفط
شهدت العقود الآجلة لخام برنت تراجعًا بمقدار 1.46 دولار لتصل إلى 101.68 دولار للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 4% ليقترب من حاجز 94.76 دولار.
ويعزى هذا التراجع بشكل مباشر إلى تصريحات وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، الذي أكد أن واشنطن "لا تمانع" حاليًا عبور بعض السفن الإيرانية والهندية والصينية عبر مضيق هرمز، وهي خطوة تهدف إلى تخفيف الخناق عن إمدادات الطاقة العالمية التي تأثرت بشدة منذ اندلاع النزاع في فبراير الماضي.
وساهمت تقارير وكالة الطاقة الدولية في تعزيز توجه انخفاض أسعار النفط، حيث أعلن المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، عن استعداد الدول الأعضاء لضخ المزيد من مخزونات الطوارئ "عند الحاجة".
وأشارت الوكالة أن نحو 400 مليون برميل ستبدأ بالتدفق إلى الأسواق قريبًا في أكبر عملية سحب للاحتياطيات في التاريخ، مما يوفر شبكة أمان كافية لمواجهة أي قفزات سعرية مفاجئة، خاصة مع بقاء أكثر من 1.4 مليار برميل في المخازن الإستراتيجية.
وعلى الرغم من استمرار العمليات العسكرية وتلميح إسرائيل إلى استمرار الحرب لثلاثة أسابيع إضافية على الأقل، إلا أن التوقعات بانتهاء الصراع "خلال أسابيع قليلة" وفق تصريحات وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، عززت من حالة التفاؤل الحذر.
وتزامن ذلك مع أنباء عن استئناف جزئي لعمليات تحميل النفط في ميناء الفجيرة الإماراتي خارج مضيق هرمز، بعد تعطل مؤقت جراء هجوم بطائرات مسيرة، مما ساعد في استقرار المعروض العالمي ودعم مسار انخفاض أسعار النفط.
وتراقب العواصم العالمية بحذر ردود فعل طهران، التي طالبت بالإفراج عن ناقلات محتجزة لدى الهند مقابل ضمان المرور الآمن للسفن، في وقت لا يزال فيه الرئيس ترامب يلوح بضربات إضافية تستهدف البنية التحتية النفطية في جزيرة خارق.
ومع ذلك، تظل الأولوية الدولية الحالية هي كبح جماح الأسعار لحماية الميزانيات العائلية من أزمة تكلفة معيشة عالمية، وهو ما يجعل أي انفراجة في مضيق هرمز مفتاحاً أساسياً لضمان استمرار انخفاض أسعار النفط في الأيام المقبلة.











