استضاف برنامج "يا هلا" المذاع على "قناة روتانا خليجية" عضو جمعية ملاك المطاعم فهد السعدون، للحديث عن تطبيقات التوصيل وتأثيرها على قطاع المطاعم، في حلقة ناقشت جدلًا مستمرًا حول ما إذا كانت هذه التطبيقات تدعم القطاع أم تفرض عليه أعباء إضافية.
وقال السعدون إن تطبيقات التوصيل أتاحت للمطاعم الوصول إلى شرائح جديدة من العملاء خارج نطاقها الجغرافي المعتاد، مشيرًا إلى أن بعض الطلبات تأتي من مسافات تتراوح بين 10 و20 كيلومترًا، بحسب سياسة التطبيق وحالة الطلب، مع تقليص النطاقات في أوقات الذروة.
وأضاف أن هذه التطبيقات أسهمت في توسيع قاعدة العملاء، موضحًا أن بعض المطاعم باتت تعتمد على الطلبات عبر التطبيقات بنسبة تتراوح بين 20 و30% من إجمالي المبيعات، فيما تصل النسبة في ما يُعرف بـ"كلاود كيتشن" أو المطاعم السحابية إلى 60 أو 70%، وحول ما إذا كانت التطبيقات قد خدمت القطاع أو أضرته، قال السعدون إنها "خدمت المطاعم"من خلال فتح أسواق جديدة لها.
كيف غيّرت تطبيقات التوصيل سوق المطاعم؟
وفي ما يتعلق بالعمولات، أوضح أن سعر الوجبة قد يكون 10 ريالات داخل المطعم، بينما تفرض تطبيقات التوصيل عمولات تتراوح بين 16% و25% مقابل جلب العميل، إلى جانب رسوم التوصيل التي يتحملها المستهلك، وأشار إلى أن هامش ربح المطاعم يتراوح عادة بين 15 و25%، ما يدفع بعض المنشآت إلى تعديل الأسعار لمعادلة التكاليف المرتبطة بالتطبيقات.
وعن سبب تحميل المستهلك هذه الزيادات رغم ارتفاع حجم المبيعات عبر التطبيقات، أوضح السعدون أن المطعم يسعى لتحقيق ربح فعلي، وأن أي عمولات إضافية تؤثر مباشرة على صافي الأرباح.
وأضاف أن الزيادة في السعر تعكس في بعض الحالات تكلفة الخدمات الإضافية داخل التطبيقات، مثل العروض أو الظهور في المراتب الأولى، والتي قد تصل في بعض الحالات إلى زيادة إجمالية تقارب 60% على سعر الوجبة، وأكد عضو جمعية ملاك المطاعم أن هذه الزيادات ترتبط بخيارات تسويقية داخل التطبيقات يتحملها المطعم.
وفي ما يخص مستقبل القطاع، قال السعدون إن سلوك المستهلك يميل حاليًا إلى الاعتماد على التوصيل، خصوصًا في المدن الكبرى مع الازدحام المروري، متوقعًا أن تتجه السوق نحو مزيد من التخصص في تطبيقات التوصيل بحسب نوعية الأطعمة، مختتمًا بنصيحة لملاك المطاعم بضرورة تحقيق توازن في التسعير وتجنب المبالغة في الهوامش، حفاظًا على العملاء واستدامة الطلب.














