#حكايات_تاريخية

بحضور عربي.. محاولات غزو الفضاء في القرن الـ 21

نحو 50 رحلة فضائية أطلقها البشر منذ ستينيات القرن الماضي، حين تفتقت أذهانهم عن فكرة غزو الفضاء، بحثًا عن حياة خارج كوكب الأرض، ووجدوا في المريخ مرادهم.

في هذا الموضوع نستعرض محاولات البشر خلال القرن الـ 21، والتي كانت امتدادًا للمسيرة التي بدأت منذ عام 1957.

الألفية الجديدة

أطلقت ناسا Mars Odyssey في 7 مارس 2001 ووصلت إلى الكوكب الأحمر في 24 أكتوبر 2001، ولا تزال المركبة المدارية تقوم بمهمتها العلمية الموسعة، وحطمت الرقم القياسي لأطول مركبة فضائية خدمة في المريخ في 15 ديسمبر 2010. أعادت المركبة الفضائية حوالي 350 ألف صورة، ورسمت التوزيعات العالمية للعديد من العناصر، ونقلت أكثر من 95% من جميع البيانات.

أطلقت وكالة الفضاء الأوروبية مركبة الهبوط المدارية الخاصة بها المسماة Mars Express / Beagle 2 في 2 يونيو 2003، وفُقدت المركبة عند وصولها في 25 ديسمبر 2003، لكن المركبة المدارية أكملت مهمتها الرئيسية في نوفمبر 2005 وهي حاليًا في مهمة ممتدة.

وأرسلت ناسا مركبتا Spirit وOpportunity إلى سطح المريخ في عام 2004، واكتشف كل منهما أدلة كثيرة على أن المياه كانت تتدفق على الكوكب الأحمر، واختفت Spirit في الكثبان الرملية في مارس 2010، بينما استمرت Opportunity في العمل لما يقرب من عقد آخر، قبل أن تختفي في عاصفة رملية في صيف 2018 وأعلنت وكالة ناسا انتهاء المهمة في أوائل عام 2019.

اكتشاف الجليد

في 4 أغسطس 2007 أطلقت وكالة ناسا مركبة هبوط ثابتة تسمى Mars Phoenix، والتي وصلت إلى المريخ في 25 مايو 2008، ووجدت جليدًا مائيًا تحت السطح، وتعرضت الألواح الشمسية لـ Phoenix لأضرار جسيمة من شتاء المريخ القاسي، وفقد الاتصال بمركبة الإنزال التي تبلغ تكلفتها 475 مليون دولار في نوفمبر 2008، وبعد محاولات متكررة لإعادة الاتصال، أعلنت وكالة ناسا عن انتهاء المهمة في مايو 2010.

محاولة روسية

أجرت وكالة الفضاء الروسية Roscosmos محاولة أخرى للوصول إلى Phobos مع مهمة Phobos-Grunt، التي انطلقت في عام 2011 وتحطمت في 15 يناير 2012، بعد فشلها في مغادرة مدار الأرض، وكان الصاروخ يحمل أيضًا أول محاولة صينية في مركبة مدار حول المريخ، جنبًا إلى جنب مع تجربة أجرتها جمعية الكواكب ومقرها الولايات المتحدة، وهي مصممة لدراسة كيف تؤثر رحلة طويلة عبر الفضاء السحيق على الكائنات الحية الدقيقة؟ كما لم تنجح المركبة المدارية الصينية في مهمتها.

وصلت المركبة الفضائية القوية Curiosity التابعة لناسا إلى Gale Crater في عام 2012 للبحث عن علامات على البيئات القديمة الصالحة للسكن، وتشمل النتائج الرئيسية التي توصل إليها البحث العثور على مناطق غارقة في الماء سابقًا، واكتشاف الميثان على سطح المريخ، وإيجاد المركبات العضوية.

ألهم تصميم Curiosity مركبة جوالة أخرى، تسمى Perseverance والتي هبط على سطح المريخ في 18 فبراير 2021 في محاولة للعثور على عينات بها علامات محتملة على الحياة فيها، من بين العديد من المهمات الأخرى، وتعمل المركبة على تخزين أكثر العينات الواعدة في مهمة مستقبلية لعودة العينات إلى الأرض، والتي من المقرر إجراؤها مبدئيًا في وقت لاحق من هذا العقد، وتشمل كل من وكالة ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية، وتحمل المركبة أيضًا طائرة هليكوبتر اختبارية، والتي ستقيم جدوى الطيران على المريخ.

مسبار الأمل هو أول قمر صناعي بين الكواكب غير مأهول تقوده دولة الإمارات العربية المتحدة، ويعتبر أول مهمة علمية كوكبية بقيادة دولة عربية إسلامية

مسبار الأمل

اختارت دولة الإمارات العربية المتحدة عن قصد أهدافًا سامية لمشروع مسبار الأمل، والذي تم تصميمه جزئيًا للاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس الدولة، وأطلقت المركبة الفضائية بنجاح في 19 يوليو 2020 على متن صاروخ ياباني ووصلت بنجاح إلى مدار حول المريخ في 9 فبراير 2021.

مسبار الأمل هو أول قمر صناعي بين الكواكب غير مأهول تقوده دولة الإمارات العربية المتحدة، ويعتبر أول مهمة علمية كوكبية بقيادة دولة عربية إسلامية.

فحص المريخ

أرسلت وكالة ناسا Mars InSight إلى الكوكب الأحمر في عام 2018 لفحص الهيكل الداخلي للمريخ بالتفصيل لأول مرة، وامتدت المهمة لعام 2021 بناءً على النتائج التي توصلت إليها حتى الآن حول تاريخ المريخ، على الرغم من أن الجهود المبذولة لحفر مسبار البحث عن الحرارة تحت السطح، تبين أنها قصيرة لأن الثرى كان أصعب مما كان متوقعًا، وحملت InSight أيضًا أول مكعبات مريخية.

مهام مستقبلية

تخطط اليابان للعودة إلى نظام المريخ في عام 2024، عندما ستطلق مهمة استكشاف المريخ للأقمار (MMX) للقيام بمهمة عودة عينة من فوبوس، أحد قمري المريخ، وتتضمن مهمة Tianwen-1 الصينية مركبة إنزال مركبة استكشافية وأخرى مدارية؛ لإجراء تحقيق متعدد المهام للمريخ، وتتضمن بعض الأعمال المخطط لها النظر في المحتوى المائي للتربة وفحص مناخ وبيئة المريخ.

  • مشاركة

المصدر: space


اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*

المقالات المشابهة