#افهمها_صح

هل رحلة جيف بيزوس إلى الفضاء خطر على حياته؟

قرر الملياردير الشهير جيف بيزوس المخاطرة بكل شيء فيبيسل سفره إلى الفضاء في رحلة مدتها 11 دقيقة، على الرغم من أن شركته بلو أوريجين أمضت الجزء الأكبر من العقد الماضي في تشغيل صاروخ New Shepard شبه المداري الذي سيركبه خلال سلسلة من الرحلات التجريبية الناجحة.

ومع ذلك، ما سيفعله جيف وشقيقه مارك بيزوس والفائز بالمزاد عبر الإنترنت – الذهاب في أول رحلة مأهولة بالبشر لنيو شيبرد ، وهو صاروخ شبه مداري مستقل تمامًا ونظام مركبة فضائية – لا يخلو تمامًا من المخاطر.

طبيعة الرحلة

عندما يفكر معظم الناس في رحلات الفضاء، فأول ما يتبادر إلى الأذهان رائد فضاء يدور حول الأرض، ويسبح في الفضاء لبضعة أيام على الأقل، لكن ليس هذا ما سيفعله الأخوان بيزوس ورفاقهم من الركاب، فسيصعدون ويعودون للأسفل مباشرة في حوالي 11 دقيقة.

وتختلف الرحلات دون المدارية اختلافًا كبيرًا عن الرحلات المدارية، وستكون رحلات نيو شيبرد من بلو أوريجين صعوداً وهبوطاً في مدة قصيرة، على الرغم من أنها ستقطع أكثر من 62 ميلاً فوق الأرض، وهي ما تعتبر حافة الفضاء الخارجي.

وتحتاج الصواريخ المدارية إلى حشد طاقة كافية لتصل إلى ما لا يقل عن 17 ألف ميل في الساعة أو ما يُعرف بالسرعة المدارية، مما يمنح المركبة الفضائية في الأساس طاقة كافية لمواصلة الدوران حول الأرض بدلاً من سحبها على الفور للأسفل بفعل الجاذبية.

وتتطلب الرحلات غير المدارية طاقة وسرعة أقل بكثير، وهذا يعني أن الصاروخ يحتاج إلى وقت أقل للحرق، وقوة أقل في المركبة الفضائية، وفرصًا أقل عمومًا لحدوث خطأ ما.

المخاطر المحتملة

لم تتعرض كبسولة نيو شيبرد من بلو أوريجين لأي حادث انفجار في 15 رحلة تجريبية، وهذا يعني أن رحلة بيزوس تنطوي على مخاطر أقل، لكن هذا لا يعني أنها منعدمة الخطر.

نظرًا لأن الرحلات دون المدارية لا تتطلب نفس السرعة أو العملية المكثفة لمحاولة العودة إلى الغلاف الجوي للأرض بسرعات فائقة، فإنها تعتبر أقل خطورة بكثير من الرحلات المدارية.

مع إعادة الدخول المداري، يمكن أن تصل درجات الحرارة الخارجية للمركبة الفضائية إلى 3500 درجة فهرنهايت، ويكون على رواد الفضاء قوة هائلة، كما أن الارتفاعات العالية مصحوبة بمخاطر كامنة، وحتى الأخطاء الصغيرة يمكن أن يكون لها عواقب وخيمة.

ولا يُعتبر الغلاف الجوي للأرض عمومًا مكاناً مناسباً للحياة لفترات زمنية طويلة بارتفاعات تصل إلى 50 ألف قدم بدون بذلة فضائية، وسيسافر بيزوس لمسافة تصل إلى 350.000 قدم.

لكن الكبسولة التي يسافر فيها ستكون مضغوطة، لذا فهو لا يحتاج إلى بذلة خاصة للحفاظ على سلامته، وسيكون بإمكانه الوصول إلى قناع الأكسجين إذا اختل الضغط في الكابينة.

ولكن حتى مع ذلك، لا توجد طريقة لضمان السلامة تمامًا في حالة حدوث عطل في نيو شيبرد، على الرغم من أن الرحلات دون المدارية أقل خطورة من الرحلات المدارية، إلا أنها قد تكون مميتة.

  • مشاركة
سلسلة: #افهمها_صح

المصدر: CNN | التاريخ : 10-6-2021


اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*

المقالات المشابهة