صحة

هل تقنية “تشميع الأذن” آمنة وفعّالة لتنظيف الأذن من الشمع؟

يعد شمع الأذن، المعروف أيضًا بالسيرميوم، مادة شمعية طبيعية تُنتجها غدد السيرميوم في قناة الأذن. وظيفتها الرئيسية هي الحفاظ على صحة الأذن عن طريق الامتثال للغبار والشوائب، مما يمنع دخول الجسيمات الغريبة إلى هياكل الأذن الحساسة. يتألف الشمع الأذني من خلايا الجلد الميتة والشعر وإفرازات الغدد. يشكل الشمع حاجزًا وقائيًا، وخصائصه التشحيمية والمضادة للميكروبات تساعد في منع الجفاف والتهيج والعدوى في قناة الأذن. بالإضافة إلى ذلك، يعمل الشمع الأذني كآلية لتنظيف الذات، حيث يتحرك تدريجياً من قناة الأذن إلى فتحة الأذن، حيث يجف ويتساقط أخيرًا.

كيف يتكون الشمع الأذني؟

يشير الدكتور برياجيت بانيجراهي، اختصاصي أنف وأذن وحنجرة (MBBS، DNB، MNAMS)، إلى أن الجزء الأكبر من الشمع يتكون من الخلايا الظهارية الميتة والكيراتين والأحماض الدهنية. يرتبط تركيز أعلى من الكيراتين والخلايا الميتة غالبًا بالأوساخ، مما يمكن أن يجعل الشمع يظهر بلون أسود، كما يُرصَد ذلك عادة في الأشخاص الأكبر سناً. وعلى العكس، تجعل نسبة أعلى من الأحماض الدهنية الشمع يظهر بلون أصفر. هذا الوضع أكثر انتشارًا بين الأطفال وكبار السن.

متى يجب إزالته؟

على الرغم من الفوائد العامة للشمع الأذني، إلا أن هناك حالات يجب فيها إزالته. يمكن أن يحدث تراكم الشمع الزائد بسبب الإفراط في الإنتاج أو التحرك غير الصحيح نحو فتحة الأذن. يمكن أن يؤدي ذلك إلى ظهور أعراض مثل فقدان السمع وألم الأذن والطنين أو الدوار. قد يتطلب التراكم الشديد للشمع، الذي يحدث نتيجةً لدفعها عميقًا إلى الأذن خلال محاولات التنظيف الذاتي أو باستخدام سدادات الأذن أو سماعات الأذن، تدخلًا. في مثل هذه الحالات، يمكن استخدام طرق إزالة الشمع، بما في ذلك استخدام قطرات الأذن، أو الري بالماء، أو إزالة الشمع يدويًا. من المهم ممارسة الحذر والبحث عن المساعدة الطبية إذا استمرت الأعراض أو إذا كان هناك تاريخ من المشاكل ذات الصلة بالأذن لتجنب المضاعفات المحتملة.

هل تقنية التشميع (Candling)  وسيلة آمنة لإزالة شمع الأذن؟

بالطبع لا. تعتبر تقنية Ear Candling أحد تقنيات العلاج البديلة المثيرة للجدل، حيث يشمل الأمر وضع شمعة مخروطية مفرغة في قناة الأذن وإشعال الطرف المقابل. يُعرف هذا الأمر أيضًا باسم “السمع بالشموع”، ويُزعم أنه تم تصميمه لإزالة الشمع والشوائب والشوائب من قناة الأذن. يدعي أنصار هذه التقنية أنه مع حرق الشمعة، يتم إنشاء قوة شفط، مما يجذب الشمع والمواد السامة الأخرى.

ما هي المخاطر المحتملة؟

وفقًا لإدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية (FDA)، هناك مخاطر كبيرة مرتبطة بتقنية  Ear Candling بما في ذلك حروق أو إصابات في الوجه أو الشعر أو قناة الأذن، أو تمزق طبلة الأذن، بالإضافة إلى خطر أن يدخل شمع الشموع أو الرماد إلى الأذن. لذلك، يجب النظر في استخدام وسائل آمنة ومُستندة إلى الأدلة، مثل قطرات الأذن والري بالماء، كما يُنصَح بها طبيبك، لمعالجة مشكلات الشمع الأذني والحفاظ على صحة الأذن بشكل مثلى.

كيف يجب التعامل مع تراكم أو انسداد شمع الأذن

قد تشير الأعراض مثل امتلاء الأذن، والدوار، والرائحة الكريهة، والافرازات، والعدوى، والطنين، والألم، أو فقدان السمع إلى تراكم الشمع الأذني. من المهم البحث عن المشورة الطبية في الوقت المناسب، حيث يمكن أن يؤدي محاولة إزالة الشمع بنفسك إلى مضاعفات وأضرار محتملة. يستخدم أخصائيو الأنف والأذن والحنجرة أساليب آمنة وفعالة، مثل قطرات الأذن المصممة لتليين الشمع خلال الأنشطة الروتينية. يمكن أن يساعد ري المياه بشكل منظم، حيث يتم فقد الشمع الملين يدويًا أو باستخدام رشاشات إلكترونية.

نصائح أهل الخبرة

يُنصح الدكتور بانيجراهي بعدم استخدام المواد الكيميائية والمواد الطبيعية، مثل زيت اللوز وزيت الزيتون وأكسيد الهيدروجين وبيكربونات الصوديوم والباراديكلوروبنزين وكلوروبوتول وزيت التربنتين والبنزوكائين، لتليين الشمع. عادةً ما تكون هذه المواد متاحة في شكل قطرات، حيث يستغرق التليين الكامل للشمع حوالي 5-7 أيام.

اقرأ أيضًا

6 طرق لإخراج الماء من الأذن.. متى يجب استشارة الطبيب؟

3 أسباب وراء سماع طنين الأذن.. وهذا الأكثر شيوعًا

هل تكبر الأذنين والأنف مع تقدم العمر؟