علوم

6 علاجات تاريخية ثبتت خطورتها بتقدم الطب

شهد التاريخ عبر العصور محاولات عديدة لابتكار وتطوير أدوية لعلاج أمراض مختلفة، ربما تكون غير منطقية في الوقت الحالي.

ومع تطور الطب، ثبت مدى خطورة وعدم فعالية العديد من العلاجات والتقنيات، نرصد في السطور أبرزها:

نقل الحليب

يعود تاريخ هذا الإجراء إلى العصور القديمة والتي تميزت بابتكار علاجات غير تقليدية، وخصوصًا في مصر القديمة والحضارة الهندية.

وكان يُعتقد أن الحليب له خصائص علاجية تساعد في القضاء على الأمراض وتجديد الشباب، ولكن هذا العلاج انتشر بصورة أكبر في أوروبا خلال القرنين الـ 17 والـ 18.

وتم استخدام الحليب لعلاج مرض السُل وبعض أمراض الجهاز التنفسي، ولكنه لم يحقق نتائج فعالة بسبب الفهم الضعيف لطبيعة الجهاز المناعي للجسم وتكوين الدم.

وبتطور الطب، أثبت خطورة هذه العملية بسبب بعض مكونات الحليب مثل البروتينيات والإلكتروليتات والتي تتفاعل بشكل سلبي عند دخولها مجرى الدم، ومن ثم تم التخلي عنها.

دخان التبغ

على غرار الحقنة الشرجية، تم استخدام حقنة التبغ في القرن الثامن عشر، إذ كان يُعتقد أن النيكوتين له فوائد علاجية إذا دخل إلى مجرى الدم عن طريق المستقيم.

واستخدمت القبائل الأمريكية القديمة هذ الإجراء لعلاج حالات الصداع والبرد وضحايا الغرق، وبحلول القرن التاسع عشر حازت حقنة التبغ على شعبية كبيرة.

بتقدم المعرفة الطبية، تم اكتشاف عدم فعالية حقنة التبغ بخلاف ما تسببه من حروق والتهابات، وتم التخلي عنها وعدم الاعتراف بها كعلاج شرعي.

الزئبق

ظل الزئبق لفترات طويلة تمتد لآلاف السنين، علاجًا متعارف عليه للعديد من الأمراض، بداية من حضارات المصريين القدماء والصينيين واليونانيين، وحتى عصر النهضة.

وزخر الطب التقليدي في أنحاء مختلفة من العالم بوصفات علاجية لأمراض مثل الزهري والاضطرابات العقلية، تحتوي على مشتقات الزئبق، مثل أكسيد الزئبق وكلوريد الزئبق.

وخلال العصر الحديث في أوروبا، كان الزئبق يوصف على نطاق واسع لأمراض عديدة، بما أكسبه شعبية كبيرة.

ولكن مع التقدم العلمي، اكتشف الباحثون خطورة التعرض للزئبق حتى ولو بكميات صغيرة والتي تؤدي إلى التسمم وضعف الإدراك ومشكلات عصبية، وبحلول أوائل القرن العشرين تم التوقف بنسبة كبيرة عن استخدامه.

المياه المشعة

بدأ استخدام هذا الإجراء في بداية القرن العشرين، عندما توصل بعض العلماء مثل ماري كوري إلى أن المواد المشعة يمكن استخدامها في علاج العديد من الحالات المرضية.

واعتقد الباحثون وقتها أن المياه المشعة يمكن أن تساعد على وصول الإشعاع إلى الأجزاء المصابة من جسم الإنسان، لتستهدف الأورام والأنسجة المريضة.

ولكن بحلول منتصف القرن العشرين، أثبتت الأبحاث خطورة هذا الإجراء، لما له من آثار جانبية يمكن أن تتسبب في الإصابة بأمراض أخرى ناتجة عن كميات الإشعاع الكبيرة.

ولذلك توقف استخدام المياه المشعة، خصوصًا مع ابتكار طرق أكثر آمانًا لاستخدام المواد المشعة كعلاج مثل العلاج الكيميائي والإشعاعي.

العلاج بـ “البول”

على مدار قرون عديدة، اكتسب البول كعلاج شعبية واسعة، إذ كان يُعتقد أنه يحتوي على عناصر مفيدة تشفي بعض الأمراض الجلدية والداخلية.

وانتشرت هذه الممارسة في الحضارات القديمة مثل الهند والصين ومصر، واستمر حتى أوائل االقرن العشرين في أوروبا، لما يحتوي عليه من فيتامينات وأجسام مضادة وهرمونات.

ولكن التطور الطبي أثبت خطورة هذه الممارسة وعدم فعاليتها، فبخلاف أنه يحتوي على فضلات الجسم، إلا أنه لا يمكن التأكد من احتوائه على عناصر شافية.

ثقب الجمجمة

اشتهرت هذه الممارسة منذ آلاف السنين في حضارات عديدة، إذ كان يُعتقد أن حفر ثقوب في جمجمة المريض يمكن أن يخفف من آلامه.

كانت في البداية مجرد طقس ديني يمارسه الأشخاص لطرد الأرواح الشريرة، ولكن بمرور الوقت تحول إلى علاج للصراع وبعض الأمراض الأخرى.

مع تقدم الطب، تراجعت هذه الممارسة في ظل ظهور بدائل شبيهة ولكن أكثر تقدمًا، تعتمد على التقنيات الحديثة ويُطلق عليها في الطب الحديث “حج القحف”.

وحج القحف عملية تُستخدم في الجراحات العصبية، وتُجرى لتحديد المشكلات الموجودة في الدماغ، أو لعلاج بعض الأورام الدموية.

لأول مرة.. نجاح استبدال خلايا شبكية العين

انحراف النظر.. الأسباب وطرق العلاج

في أسبوعها العالمي.. هذه أهمية الرضاعة الطبيعية للأم والطفل