بعد نحو 6 سنوات على مغادرتهما بريطانيا والتخلي عن واجباتهما الملكية، يستعد الأمير هاري وزوجته ميغان للعودة إلى المملكة المتحدة في وقت لاحق من أغسطس، وفق تقارير إعلامية بريطانية.
ويخطط دوق ودوقة ساسكس للانتقال من كاليفورنيا إلى بريطانيا لفترة طويلة، برفقة طفليهما الأمير آرتشي، 7 سنوات، والأميرة ليليبيت، 5 سنوات، بحسب مجلة "بيبول" وصحيفة "ذا تيليغراف".
وسيلتحق الطفلان بمدرسة بريطانية في سبتمبر، فيما أفادت هيئة الإذاعة البريطانية "BBC" بأن الأسرة ستقيم في منزل خاص غير ملكي خارج لندن، كما ذكرت "ديلي تلغراف" و"ذا صن" أن الانتقال مقرر في وقت لاحق من هذا الشهر.
ولم يصدر تعليق رسمي من المتحدث باسم الأمير هاري أو قصر باكنغهام، لكن مصدرًا مقربًا من الزوجين أكد صحة التقارير، وفقًا لوكالة أنباء "رويترز" وأُبلغ بذلك الملك تشارلز بخطة الانتقال يوم الأحد، رغم أن "BBC" أفادت بأنه لم يكن على علم بها قبل نهاية الأسبوع الماضي، ومع ذلك، يرحب الملك بفرصة رؤية المزيد من أفراد عائلة ساسكس.
ولا تتضمن العودة أي خطط لاستئناف هاري وميغان مهامهما كعضوين عاملين في العائلة المالكة، وسيظل وضعهما كما هو، وفق الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الملكة الراحلة إليزابيث عند تنحيهما في مارس 2020، كما أُبلغ الأمير ويليام والأميرة كاثرين بخطط الزوجين.
من القصر إلى كاليفورنيا
تزوج الأمير هاري من ميغان ماركل في حفل زفاف أقيم بقلعة وندسور عام 2018، وسط آمال بأن يسهم زواجه من الممثلة السابقة، التي والدتها سوداء، في إضفاء طابع أكثر حداثة على المؤسسة الملكية.
لكن العلاقة مع بقية أفراد العائلة المالكة سرعان ما شهدت خلافات، وبعد عامين أعلن الزوجان تنحيهما عن مهامهما الرسمية وانتقالهما إلى الولايات المتحدة.
واستقر هاري وميغان في منطقة مونتيسيتو الساحلية الثرية قرب سانتا باربرا بولاية كاليفورنيا. وتشير تقارير إعلامية إلى أنهما اشتريا منزلهما المكون من 16 غرفة نوم عام 2020 مقابل 14.7 مليون دولار، وخلال السنوات التالية، انتقد الزوجان العائلة المالكة والنظام الملكي في مقابلات تلفزيونية وسلسلة وثائقية على نتفليكس، إضافةً إلى مذكرات هاري "Spare".
ووجه هاري انتقادات حادة إلى والده الملك تشارلز وشقيقه الأكبر الأمير ويليام، ما أدى إلى تدهور العلاقة بينهما، كما دخلت ترتيباته الأمنية في بريطانيا على خط الخلافات، إذ اعترض هاري على تغيير مستوى الحماية الممنوحة له بعد تنحيه عن مهامه الملكية، وقال إن عدم حصوله على حماية شرطية تلقائية يمنعه من اصطحاب أطفاله إلى بريطانيا.
تقارب مع تشارلز
ورغم الخلافات، بدت العلاقة بين هاري ووالده أكثر هدوءًا خلال الفترة الأخيرة، وفي سبتمبر، التقى هاري بوالده لفترة وجيزة، في أول لقاء بينهما منذ 20 شهرًا، وفي يوليو من هذا العام، زار هاري وميغان وأطفالهما بريطانيا والتقوا الملك في منزله في هايغروف، حيث رأى تشارلز أحفاده للمرة الأولى منذ عام 2022.
ووصف قصر باكنغهام اللقاء، الذي جرى في منزل الملك الخاص في غلوسترشاير، بأنه "مناسبة عائلية خاصة"، وكانت تلك المرة الأولى التي يرى فيها تشارلز أحفاده شخصيًا منذ أكثر من 4 سنوات، كما كانت المرة الأولى التي يوجد فيها هاري وميغان معًا في بريطانيا منذ عام 2022، عندما حضرا جنازة الملكة إليزابيث الثانية.
لكن التقارب مع الملك لا يبدو أنه امتد إلى علاقة هاري بشقيقه الأمير ويليام، إذ لا يزال التواصل بينهما محدودًا، كما ظلت قضية الأمن نقطة خلاف، بعدما رُفض طلب هاري توفير حماية شرطية له خلال زيارته في يوليو.
وفي العام الماضي، خسر الأمير هاري دعوى قضائية تتعلق بمستوى الحماية الأمنية التي يحق له ولعائلته الحصول عليها في أثناء وجودهم في المملكة المتحدة، وكان هاري يسعى إلى إلغاء قرار خفض مستوى حمايته بعد تخليه عن وضعه كعضو عامل في العائلة المالكة وانتقاله إلى الولايات المتحدة مع ميغان، بحسب "BBC".
وتأتي عودة الزوجين المحتملة إلى بريطانيا بعد سنوات من الخلافات داخل العائلة المالكة، لكنها لا تعني في الوقت الحالي عودتهما إلى الحياة الملكية الرسمية.














