أصبحت المواقع الإلكترونية خيارًا يلجأ إليه كثير من أصحاب السيارات عند البحث عن قطع الغيار، خاصة مع فارق الأسعار مقارنة ببعض منافذ البيع التقليدية. لكن هذا التوفير قد يتحول إلى خسارة إذا لم تكن القطعة مطابقة للمواصفات أو جرى شراؤها من مورد غير موثوق.
ويرى مختصون في قطاع السيارات أن الشراء عبر الإنترنت يمكن أن يكون مجديًا، لكن نجاح التجربة يعتمد على معرفة مصدر القطعة والتأكد من توافقها مع السيارة، وليس على السعر وحده.
تجربة انتهت بخسارة
استعرض أحد المختصين تجربة لأحد مالكي السيارات، الذي طلب عبر أحد المواقع الإلكترونية مجموعة من القطع الخارجية لتحديث شكل مركبته، بعدما وُصفت بأنها مطابقة لبلد منشأ السيارة.
وبلغت قيمة القطع نحو 25 ألف ريال، قبل أن ترتفع التكلفة إلى أكثر من 30 ألف ريال بعد التركيب، إلا أن النتيجة لم تكن كما توقع، إذ جاءت جودة القطع أقل من المعروض في السوق، وهو ما انعكس على مظهر السيارة وقيمتها.
ويشير المختصون إلى أن مثل هذه الحالات توضح أن انخفاض السعر أو الادعاءات التسويقية لا تكفي للحكم على جودة المنتج.
يؤكد المختصون أن المواقع الإلكترونية قد تكون خيارًا اقتصاديًا عند شراء القطع الاستهلاكية أو قطع الصيانة الدورية، خاصة للمركبات التي انتهت فترة ضمانها.
ولتقليل احتمالات الخطأ، ينصح باستخدام رقم الهيكل (VIN)، الذي يتيح تحديد القطعة المناسبة بدقة، إضافة إلى مراجعة تجارب المشترين السابقين والاعتماد على الموردين المعروفين.
ويرون أن الاستفادة من تجارب الآخرين تعد من أهم وسائل تجنب شراء قطع غير مطابقة أو منخفضة الجودة.
لا تقتصر المفاهيم الخاطئة على الشراء عبر الإنترنت، إذ يعتقد كثير من المستهلكين أن قطع الغيار الموجودة في التشليح هي الأقل سعرًا دائمًا.
لكن مختصين يؤكدون أن هذا الأمر لا ينطبق في جميع الحالات، إذ قد تُباع بعض القطع، خصوصًا المرتبطة بهياكل السيارات أو التي يزداد الطلب عليها بعد الحوادث، بأسعار تتجاوز أحيانًا أسعار الموردين أو حتى الوكالات.
وفي المقابل، قد تظل بعض القطع الأخرى أقل تكلفة، وهو ما يجعل المقارنة بين أكثر من مصدر خطوة ضرورية قبل اتخاذ قرار الشراء.
القرار لا يعتمد على السعر فقط
يشدد المختصون على أن اختيار قطعة الغيار يجب أن يستند إلى ثلاثة عوامل رئيسية: جودة المنتج، وموثوقية المورد، ومدى توافق القطعة مع السيارة.
فقد يوفر الشراء الإلكتروني مبالغ مالية في كثير من الأحيان، لكنه قد يؤدي أيضًا إلى تكاليف إضافية إذا استدعى استبدال القطعة أو إعادة تركيبها بسبب ضعف الجودة أو عدم مطابقتها للمواصفات.
ولهذا، يبقى البحث الجيد، ومراجعة المعلومات الفنية، والاستفادة من تجارب المستخدمين، أفضل وسيلة لتحقيق التوازن بين السعر والجودة قبل إتمام عملية الشراء.
اقرأ أيضًا:
المملكة تقود مبادرة عالمية لتطوير تنظيمات إدارة النفايات الإلكترونية













