أعلنت مؤسسة بيل وميليندا غيتس، قبل ساعات من الموعد المقرر لإلقاء بيل غيتس كلمته الرئيسية في قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في العاصمة الهندية نيودلهي، انسحابه من المشاركة في الحدث.
سبب انسحاب غيتس
وأوضحت المؤسسة، في بيان أن القرار جاء بعد «دراسة متأنية» وحرصًا على «ضمان بقاء التركيز على الأولويات الرئيسية للقمة»، دون تقديم تفاصيل إضافية.
ووفقًا لـ " BBC" يأتي هذا الانسحاب في ظل الجدل الذي أُثير مؤخرًا بشأن علاقات سابقة لغيتس بالمجرم الجنسي الراحل جيفري إبستين، وذلك بعد ورود اسمه في ملفات نشرتها وزارة العدل الأمريكية في يناير الماضي. وأكد متحدث باسم غيتس أن الادعاءات المتداولة «سخيفة تمامًا وكاذبة بالكامل»، مشيرًا إلى أن الملياردير الأمريكي أعرب سابقًا عن ندمه على قضاء وقت مع إبستين.
ولم تُوجه إلى غيتس أي اتهامات بارتكاب مخالفات من قبل ضحايا إبستين، كما أن ورود اسمه في الوثائق لا يعني بالضرورة تورطه في أي نشاط غير قانوني.
وأعلنت المؤسسة أن أنكور فورا، رئيس مكاتبها في أفريقيا والهند، سيتولى إلقاء الكلمة بدلًا من غيتس، مؤكدة استمرار التزامها الكامل بعملها في الهند لدعم «الأهداف الصحية والتنموية المشتركة».
وجاء القرار بعد أيام من الغموض حول مشاركة غيتس في القمة، رغم وجوده حاليًا في الهند، حيث زار ولاية أندرا براديش يوم الاثنين، وبحث مبادرات في مجالات الصحة والزراعة والتعليم والتكنولوجيا. وكانت المؤسسة قد أكدت، عقب تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال انسحابه، أنه سيُلقي الخطاب كما كان مقررًا، قبل أن تعلن لاحقًا قراره بعدم المشاركة.
قمة الذكاء الاصطناعي
وتستمر قمة الذكاء الاصطناعي خمسة أيام، وتتضمن جلسات نقاش حول السياسات، وعروضًا للشركات الناشئة، واجتماعات مغلقة تناقش حوكمة الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية والابتكار. كما شهد الحدث إعلان تعهدات استثمارية من شركات كبرى، من بينها مايكروسوفت، لتوسيع نطاق الوصول إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعزيز البنية التحتية الرقمية في دول مثل الهند.
ويشارك في القمة مندوبون من أكثر من 100 دولة، بينهم عدد من قادة العالم، في مؤشر على الزخم الدولي الذي حظي به الحدث. غير أن القمة لم تخلُ من الجدل منذ يومها الأول، وسط انتقادات تتعلق بسوء الإدارة، إضافة إلى مزاعم إحدى الجامعات الهندية تطوير كلب آلي، قبل أن يتبين لاحقًا أنه منتج صيني الصنع.
ورغم غياب بيل غيتس عن قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في الهند، شهدت الفعاليات مشاركة شخصيات بارزة أخرى في قطاع التكنولوجيا وصنّاع القرار.
ودعا سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، في كلمة له إلى النظر بشكل عاجل في تنظيم تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن إتاحتها على نطاق واسع تمثل “أفضل طريقة لضمان ازدهار البشرية”. وحذّر من أن تركّز هذه التكنولوجيا في يد شركة واحدة أو دولة واحدة قد يؤدي إلى مخاطر كبيرة، مشددًا في الوقت ذاته على أهمية وجود أطر تنظيمية وضمانات واضحة، كما حدث مع تقنيات قوية سابقة.
من جانبه، دعا رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إضفاء طابع ديمقراطي على الذكاء الاصطناعي، وتبنّي نهج تعاوني في الابتكار.
وأكد مودي، في كلمته أمام القمة أهمية تبادل التكنولوجيا، محذرًا من أن يتحول الإنسان إلى "مجرد نقطة بيانات" أو "مادة خام" في عصر الذكاء الاصطناعي. وأضاف أن هذه التقنيات يجب أن تصبح أداة للإدماج والتمكين، لا سيما لدول الجنوب العالمي.
وفي سياق متصل، أعلن الملياردير الهندي موكيش أمباني عن خطة لاستثمار نحو 110 مليارات دولار على مدى السنوات السبع المقبلة، بهدف بناء وتعزيز منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي في الهند.
اقرأ أيضًا :
هل الذكاء الاصطناعي آمن لطفلك في سنواته الأولى؟
زوكربيرج أمام القضاء الأمريكي بسبب إنستغرام
إسبانيا تحقق مع كبرى منصات التواصل الاجتماعي.. لماذا؟












