كشفت أحدث بيانات حركة التدفق الرقمي عن مشهد تقني تهيمن عليه فئة محدودة من المنصات العملاقة، حيث تواصل المواقع الإلكترونية الكبرى تعزيز قبضتها على اهتمامات مليارات البشر.
وأظهرت إحصائيات شهر يناير 2026 تفوقًا كاسحاً لشركة "غوغل" ومنصتها "يوتيوب"، في حين سجل الذكاء الاصطناعي قفزة تاريخية وضعت منصة "ChatGPT" في مصاف الكبار، متجاوزة أسماءً عريقة في عالم التواصل الاجتماعي والموسوعات الرقمية.
المواقع الإلكترونية الأكثر زيارة عالميًا أمريكية
تؤكد الأرقام أن المواقع الإلكترونية التابعة للولايات المتحدة لا تزال العمود الفقري للإنترنت، حيث تسيطر على أغلب المراكز العشرين الأولى.
ويتربع محرك البحث "google.com" على القمة بـ 94.8 مليار زيارة، وهو رقم يتجاوز مجموع زيارات المواقع الخمسة التالية له مجتمعة، مما يعكس الاعتماد العالمي المطلق على أدوات البحث للوصول إلى المعلومات.
وعلى صعيد المحتوى المرئي، يحل "youtube.com" ثانيًا بقرابة 50 مليار زيارة، مؤكدًا مكانته كأضخم مركز للفيديو في العالم.
وفي حين تبرز منصات من الصين مثل "TikTok" و"Temu"، إلا أن الهيمنة التقنية لوادي السيليكون تظل هي السمة الأبرز لهذا التصنيف.
"ChatGPT" يتخطى "إكس" و"ويكيبيديا"
التحول الأكثر إثارة في قائمة المواقع الإلكترونية الأكثر زيارة هو الصعود الصاروخي لموقع "chatgpt.com"، فبنهاية يناير 2026، نجحت المنصة في حصد 5.5 مليار زيارة، محتلة المركز الخامس عالميًا.
لم يضع هذا الصعود الذكاء الاصطناعي كأداة بحث فحسب، بل كجزء أساسي من سير العمل اليومي والتعليم والإبداع، متفوقًا على منصات جماهيرية مثل "ريديت" التي سجلت 5.1 مليار، و"ويكيبيديا" بـ 4.3 مليار، ومنصة "إكس" (تويتر سابقًا) التي استقرت عند 3.8 مليار زيارة.
وتشير التحليلات أن هذا التغيير الهيكلي في ترتيب المواقع الإلكترونية يعكس تحولاً في سلوك المستخدم؛ من "البحث عن المعلومة" إلى "توليدها والتفاعل معها"، وهو ما يفسر أيضًا استمرار وجود محركات بحث أخرى في القائمة مثل "بينج" و"داك داك غو" التي بدأت بدمج ميزات الذكاء الاصطناعي للحفاظ على حصتها السوقية.
أما في قطاع التواصل الاجتماعي والتسوق، فما زالت "فيسبوك" و"إنستغرام" تحافظان على جاذبيتهما بمليارات الزيارات، بينما يعكس وجود "أمازون" و"تيمو" و"نتفليكس" في القائمة استمرار نمو التجارة الإلكترونية وخدمات البث كعناصر لا تتجزأ من الحياة الرقمية المعاصرة.









