أطلق الاتحاد السعودي لكرة القدم حملته الجماهيرية الجديدة تحت شعار "قدّام بنفس الروح"، تزامنًا مع استعدادات المنتخب السعودي لخوض منافسات نهائيات مونديال 2026.
حملة "قدّام بنفس الروح"
واستهل الاتحاد هذه الحملة بنشر مقطع فيديو عبر منصاته الرقمية الرسمية، حظي بمشاركة مميزة من قائد المنتخب السابق النجم ماجد عبدالله؛ حيث استعرض الفيديو الشغف الكبير الذي يحيط بالمنتخب في مشاركاته الدولية، مسلطًا الضوء على الوجود الدائم والمؤثر للجماهير السعودية التي تقف خلف "الأخضر" في مختلف المحافل العالمية.
تسعى هذه الحملة بشكل أساسي إلى إبراز الدور المحوري للجمهور السعودي في دعم ومؤازرة المنتخب خلال مشواره المونديالي المقبل، والتأكيد على أن هذا الدعم يمثل امتدادًا لتاريخ طويل من الشغف الوفير والمساندة المستمرة التي رافقت المنتخبات الوطنية في شتى البطولات القارية والعالمية السابقة.
ويحمل الأخضر آمالاً عريضة في هذه النسخة لتعزيز حضوره العالمي وكتابة فصل جديد من الإنجازات، مدفوعًا بالتطور الفني والتنظيمي المتصاعد الذي تشهده كرة القدم السعودية، ومستندًا إلى سجل حافل يمتد عبر 7 مشاركات مونديالية منذ ظهوره الأول في نهائيات أمريكا 1994، عندما حقق إنجازًا لافتًا ببلوغ دور الـ 16 بعد انتصارين تاريخيين على المغرب وبلجيكا، قبل أن يودع أمام السويد.
كما واصل المنتخب حضوره في نسخ لاحقة، وسجل واحدًا من أبرز الانتصارات العربية في تاريخ البطولة خلال نسخة قطر 2022، حينما تفوق على المنتخب الأرجنتيني بنتيجة (2-1) في مباراة افتتاح مجموعته التي بقيت راسخة في ذاكرة اللعبة العالمية بالرغم من عدم التأهل للأدوار الإقصائية.
ويستعد الأخضر لخوض منافسات هذه النسخة ضمن المجموعة الثامنة؛ حيث يستهل مشواره بمواجهة أوروغواي في 15 يونيو على ملعب "هارد روك" في ميامي، ثم يلتقي إسبانيا في 21 يونيو على ملعب "مرسيدس-بنز" في أتلانتا ويختتم دور المجموعات بمواجهة الرأس الأخضر في 26 يونيو على ملعب "إن آر جي" في هيوستن.
طـمـوح عـربـي
وفي سياق هذا الزخم المونديالي، تتطلع الجماهير العربية إلى حضور استثنائي وغير مسبوق في نهائيات كأس العالم 2026، التي تتشارك في استضافتها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
حيث تشهد هذه النسخة التاريخية مشاركة قياسية للمنتخبات العربية بوجود 8 منتخبات دفعة واحدة للمرة الأولى في تاريخ البطولة وهي: السعودية ومصر والمغرب والجزائر وتونس والعراق وقطر بالإضافة إلى منتخب الأردن الذي يسجل ظهوره المونديالي الأول.
تأتي هذه المشاركة الواسعة مستفيدة من النظام الجديد للبطولة الذي شهد رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبًا، ما يفتح الباب أمام المنتخبات العربية الثمانية لتحقيق حضور قوي ومواصلة كتابة صفحات جديدة في سجلات الكرة العربية، مستندة إلى الخبرات المتراكمة والإنجازات التي تحققت عبر تاريخها الطويل في هذا المحفل العالمي.
وبالنظر إلى التاريخ العربي في نهائيات المونديال، ف كانت مصر أول من مثل الكرة العربية في نسخة إيطاليا 1934 وتبعتها المغرب بالظهور الأول في المكسيك 1970.
جاء أول انتصار عربي في نسخة الأرجنتين 1978 عن طريق المنتخب التونسي الذي فاز على المكسيك بنتيجة (3-1)، تلا ذلك مفاجأة مدوية في نسخة إسبانيا 1982 عندما حقق المنتخب الجزائري فوزًا تاريخيًا على ألمانيا بنتيجة (2-1)، وهي النسخة ذاتها التي شهدت مشاركة المنتخب الكويتي الذي غادر من دور المجموعات بعد تعادل مع تشيكوسلوفاكيا وخسارتين أمام فرنسا وإنجلترا.
وفي نسخة المكسيك 1986، نجح المنتخب المغربي في أن يكون أول منتخب عربي يبلغ الأدوار الإقصائية بوصوله إلى دور الـ 16، بينما شهدت النسخة نفسها أول مشاركة لمنتخب العراق.
وتفاوت الحضور العربي في النسخ اللاحقة؛ فمثل منتخبا مصر والإمارات العرب في نسخة 1990، وتواجدت منتخبات السعودية والمغرب وتونس في نسخة 1998 قبل أن يقتصر التمثيل في بعض الفترات على منتخبين أو منتخب واحد.
وفي نسخة البرازيل 2014، أعاد المنتخب الجزائري الكرة العربية إلى دور الـ 16، مقدمًا مستويات متميزة أمام المنتخب الألماني قبل أن يودع إثر مواجهة قوية امتدت للأشواط الإضافية.
أما نسخة روسيا 2018 فقد شهدت مشاركة 4 منتخبات هي السعودية ومصر والمغرب وتونس، دون أن تتمكن من تجاوز مرحلة المجموعات.
وصولاً إلى نسخة قطر 2022، التي سجلت فيه الكرة العربية أبرز وأكبر إنجازاتها التاريخية عندما شق المنتخب المغربي طريقه ببراعة نحو الدور نصف النهائي، كأول منتخب عربي يبلغ هذا الدور بعد إقصائه لمنتخبي إسبانيا والبرتغال، منهيًا البطولة في المركز الرابع كإنجاز غير مسبوق يمهد الطريق لطموحات العرب الكبيرة في المونديال الحالي.














