أعلن "صندوق الاستثمارات العامة" (PIF) عن توقيع اتفاقية يصبح بموجبها الصندوق "داعماً رسمياً" لبطولة كأس العالم 2026™ FIFA في نطاقي قارتي آسيا وأمريكا الشمالية، بالتعاون مع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" (FIFA).
وتأتي هذه الخطوة لتعكس التزامًا عميقًا بدعم مسيرة كرة القدم، بدءًا من القواعد الشعبية وصولًا إلى قمة المنافسات الاحترافية عالميًا.
تحالف يجمع الترفيه بالرياضة والتقنية
لا تقف حدود هذه الشراكة عند الصندوق ككيان استثماري فحسب، بل تمتد لتشرك أذرعه الاستراتيجية الكبرى، حيث تنضم مجموعة "سافي" للألعاب الإلكترونية — الرائدة في قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية — إلى جانب مدينة "القدية"، التي تُشيّد لتكون العاصمة العالمية المستقبلية للترفيه والرياضة.
ويهدف هذا التكامل إلى صياغة تجربة جماهيرية غير مسبوقة، وقيادة مبادرات تكنولوجية ومجتمعية مبتكرة تربط عشاق الساحرة المستديرة حول العالم بالحدث الكروي الأضخم.
كأس العالم 2026 الأكبر في التاريخ
تأتي هذه الرعاية في وقت يستعد فيه العالم لنسخة استثنائية من كأس العالم، حيث ستكون البطولة التي تستضيفها ثلاث دول (الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك) هي الأكبر تاريخياً بمشاركة 48 منتخباً وطنياً. وتستهدف الشراكة استغلال هذا الزخم العالمي لتعزيز انتشار اللعبة وفتح آفاق جديدة للمشاركة الرياضية في مناطق جغرافية حيوية.
وفي تعليق له على هذه الشراكة، أكد "رومي جاي"، المدير التنفيذي للأعمال لدى "فيفا"، أن التعاون مع "صندوق الاستثمارات العامة" يمثل ركيزة لتقديم بطولة تاريخية تهدف إلى إلهام وتوحيد الجماهير.
وأوضح أن الصندوق سيساهم بشكل فعال في نمو اللعبة عالمياً عبر دعم الابتكار وإشراك الشباب، بما يضمن خلق فرص لملايين الناشئين للاستمتاع بكرة القدم.
من جانبه، صرح "محمد الصياد"، مدير إدارة الهوية المؤسسية في "صندوق الاستثمارات العامة"، بأن الصندوق ماضٍ في توسيع بصمته الدولية في القطاع الرياضي، معتبرًا كرة القدم محورًا أساسيًا لهذا التوجه.
وأشار "الصياد" إلى أن هذه الشراكة تُبنى على نجاحات سابقة، من بينها التعاون في كأس العالم للأندية 2025 والعمل مع اتحاد "كونكاكاف"، مؤكدًا السعي نحو تحقيق أثر مستدام يخدم المنظومة الكروية بالكامل.
استراتيجية 2026-2030 ونقل المعرفة
تعد هذه الخطوة جزءًا أصيلًا من التحول الشامل الذي تعيشه المملكة، خاصة مع تطلعها لاستضافة كأس العالم 2034™ FIFA، وتهدف الشراكة إلى:
- بناء القدرات الوطنية، من خلال نقل الخبرات والمعرفة من "فيفا" لتطوير مهارات الشباب السعودي في الإدارة الرياضية.
- دعم البنية التحتية، عن طريق مساندة مبادرات الاتحاد الدولي لتطوير كرة القدم النسائية، وبرامج التعليم، ورفع الكفاءة الفنية في 211 اتحادًا.
- التوافق الاستراتيجي حيث تتماشى الاتفاقية مع استراتيجية الصندوق (2026-2030) التي تضع قطاع "السياحة والسفر والترفيه" ضمن أولوياتها الاقتصادية الكبرى.
بهذا الدعم، يؤكد "صندوق الاستثمارات العامة" دوره كلاعب محوري في رسم ملامح مستقبل الرياضة العالمية، وصناعة إرث رياضي يمتد أثره للأجيال القادمة في المملكة والعالم أجمع.











