أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقرب إتمام اتفاق السلام مع إيران، معلنًا في تصريحات مفاجئة أن طهران وافقت رسميًا على عدم امتلاك أي سلاح نووي.
تفاصيل لقاء ترامب مع المرشد الإيراني
وألمح ترامب في مقابلة بُثت اليوم الأربعاء مع برنامج "بود فورس ون" إلى إمكانية عقده لقاء تاريخيًا ومباشرًا مع المرشد الأعلى الجديد للجمهورية الإسلامية، مجتبى خامنئي، في خطوة يراها البيت الأبيض تتويجًا لمسار دبلوماسي شاق يهدف لإنهاء الصراع العسكري الذي أشعل الشرق الأوسط طيلة الأشهر الماضية.
أكد ترامب أن المرشد الإيراني الجديد يشارك بكل تأكيد في تفاصيل صياغة اتفاق السلام مع إيران الجاري تفاوضه عبر قنوات وسيطة؛ ورغم إشارته إلى أنه علم بأن الزعيم الإيراني ليس في أفضل حالاته الصحية، إلا أنه يبدي مرونة واضحة ويبارك المفاوضات لإنهاء الأعمال العدائية.
وأعرب الرئيس الأمريكي عن رغبته في عقد القمة المرتقبة قائلًا إنه لم يحظَ بعد بـ "شرف لقاء" خامنئي، مستطردًا: "أود لقاءه، ومن المحتمل أن نلتقي في وقت ما، اعتمادًا على كيفية سير الأمور"، في إشارة واضحة إلى أن اللقاء الشخصي سيكون الضمانة النهائية لتثبيت التعهدات.
ويرى خبراء ومحللون أن رغبة ترامب في هندسة هذا اللقاء تأتي لتعزيز موقف واشنطن وضمان ألا يقتصر اتفاق السلام مع إيران على مجرد تفاهمات شفهية.
وتراهن الإدارة الأمريكية على نفوذ مجتبى خامنئي الواسع داخل مؤسسات صنع القرار الإيرانية، ولاسيما الحرس الثوري، لتمرير البنود الحساسة المتعلقة بضبط التسلح الإقليمي وإعادة فتح الممرات المائية الحيوية.
نجاح عسكري يبحث عن مخرج سياسي
وفي تقييمه للمواجهة، اعتبر ترامب أن حرب إيران حققت "نجاحاً كبيراً" بذريعة أن جيش البلاد قد هُزم ميدانياً وتضررت بنيته التحتية جراء الضربات المشتركة التي بدأت في ٢٨ فبراير الماضي.
ومع ذلك، يدرك البيت الأبيض أن الاستعجال في إبرام اتفاق السلام مع إيران ينبع من ضغوط داخلية هائلة؛ حيث أثبت هذا الصراع عدم شعبيته بين الناخبين الأمريكيين بسبب تسببه في اضطراب سوق الطاقة العالمي والارتفاع الجنوني في أسعار الوقود، وذلك قبل أشهر قليلة من انتخابات الكونغرس النصفية المقررة في نوفمبر المقبل.
وحول الخيارات المتاحة، حافظ ترامب على أسلوبه البراغماتي في المناورة؛ حيث صرح قائلًا: "نحن نعمل على إبرام صفقة، وإذا تم الأمر فذلك جيد، وإن لم يتم، فلا بأس أيضًا؛ سنمضي في الطريق الآخر".
ورغم أن الرئيس لم يحدد بدقة ما يعنيه بـ "الطريق الآخر"، إلا أن تصريحاته السابقة والتحذيرات الصادرة من البنتاغون تؤكد أن البديل عن اتفاق السلام مع إيران سيكون استئنافًا فوريًا للضربات العسكرية الشاملة وقصف المنشآت الحيوية في حال انهيار المسار الدبلوماسي.












