يفرض كسوف الشمس المرتقب ضغوطًا إضافية وهائلة على شبكة الكهرباء المجهدة أصلًا في أوروبا؛ حيث يتزامن حجب الضوء مع موجات حر شديدة أجبرت المحطات النووية والحرارية على خفض إنتاجها أو التوقف بالكامل في مختلف أنحاء القارة.
تداعيات كسوف الشمس
وأكدت المفوضية الأوروبية أن تداعيات كسوف الشمس تأتي في وقت يعاني فيه نظام الطاقة إثر انخفاض مستويات مياه الأنهار اللازمة لتبريد المحطات في فرنسا وإيطاليا وبولندا، مما أجبر الدول المتضررة على زيادة الاعتماد على الواردات.
وحذر مشغلو شبكات النقل من أن ظاهرة كسوف الشمس ستكون كلية فوق شمال إسبانيا والبرتغال، بينما ستتجاوز نسبة الحجب 90% في المملكة المتحدة وفرنسا؛ مما يتسبب في خفض إنتاج الطاقة الشمسية الإسبانية بنحو 5 جيجاوات.
وتتوقع المؤسسات الوطنية أن يتسبب كسوف الشمس في فقدان ما يقارب 9.7 جيجاوات من إمدادات الكهرباء عبر أوروبا خلال ذروة الظاهرة الفلكية، مما دفع الرابطة الأوروبية لمشغلي شبكات النقل لعقد اجتماعات مكثفة لبحث آليات التعويض.
وفي بريطانيا، تشير التقديرات الرسمية إلى أن كسوف الشمس سيؤدي لتراجع توليد الطاقة بمقدار 1.3 جيجاوات إثر حجب 95% من أشعة النجم الأصفر؛ حيث تستعد الهيئات الحكومية لضخ إمدادات إضافية للحد من الآثار الواسعة النطاق.
هبوط خزانات الطاقة الكهرومائية في النرويج
وتزامن اقتراب موعد كسوف الشمس مع هبوط خزانات الطاقة الكهرومائية في النرويج لأدنى مستوياتها منذ 30 عاماً، إلى جانب استخدام المتفجرات في رومانيا لتحويل مجرى نهر الدانوب لتبريد المفاعلات النووية ومنع انهيار الإمدادات.
وأعلنت شركة "EDF" الفرنسية أن تقلبات الطقس وتزامن كسوف الشمس مع انخفاض مياه الأنهار أخرجا ثلاثة مفاعلات نووية عن الخدمة، مما دفعها لتعجيل تنفيذ خطة استثمارية بقيمة 8.7 مليار يورو لتكييف محطاتها مع الظواهر المناخية المستجدة.
ورغم حالة الإجهاد الشديد، طمأنت السلطات الأوروبية بعدم وجود مخاطر فورية لانقطاع كامل للإمدادات، مؤكدة أنها تتابع تأثير كسوف الشمس والتغيرات الجوية عن كثب للحفاظ على استقرار الشبكة ومنع حدوث أي ارتباك في الإمدادات.













