رصد الباحثون اكتشاف يسلط الضوء على الأسرار التي لا تزال تخفيها المحيطات حتى اليوم، حيث كشف علماء عن كائن بحري جديد لم يكن معروفًا من قبل، وجرى توثيقة بعدما عثر عليه خلال بعثة استكشافية بأعماق البحار قرب جزيرة داروين التابعة لأرخبيل غالاباغوس.
مهمة علمية ترصد الكائن النادر
اكتشف العلماء الكائن لأول مرة خلال مهمة علمية على متن سفينة الأبحاث "نوتيلوس" واستخدم الفريق مركبة غاطسة يتم التحكم بها عن بعد لدراسة قاع البحر على عمق نحو 1773 مترًا تحت سطح المحيط، قبل أن ترصد الكاميرات أخطبوطًا أزرق صغيرًا يتحرك فوق القاع البحري مما أثار المشهد دهشة العلماء خلال البث المباشر للغوص، خاصة بسبب اللون الأزرق اللامع والحجم الصغير للكائن.
الأخطبوط الأزرق يثير فضول العلماء
نجح الفريق في جمع العينة، ونقلها إلى محطة تشارلز داروين للأبحاث، لاحظ العلماء أن الأخطبوط الصغير الذي يقارب حجمه كرة الغولف لا يتطابق مع أي نوع معروف سابقًا.
وقالت "جانيت فويت" المتخصصة في دراسة الأخطبوط والمؤلفة الرئيسية للدراسة، إنها أدركت فور رؤية العينة أنها أمام كائن استثنائي، مؤكدة أنها لم تشاهد شيئًا مشابهًا من قبل.
واجه العلماء تحديًا بسبب امتلاكهم عينة واحدة فقط من الكائن النادر، ما دفعهم إلى تجنب تشريحها للحفاظ عليها ولجأء إلى استخدام التصوير المقطعي بالأشعة السينية لإنشاء صور ثلاثية الأبعاد دقيقة سمحت بدراسة الأعضاء الداخلية دون إتلاف العينة.
وكشفت عمليات الفحص عن تفاصيل تشريحية دقيقة داخل الفم والأعضاء الداخلية، وهو ما ساعد العلماء على تصنيفه رسميًا كنوع جديد وتحديد علاقته التطورية ببقية أنواع الأخطبوط.
العلماء يوثقون النوع الجديد
أطلق العلماء على النوع الجديد اسم "ميكروليدون غالاباجينسيس" نسبة إلى جزر غالاباغوس التي اكتُشف فيها
وأكد الباحثون أن الاكتشافات الجديدة في أعماق المحيطات تساعد على فهم النظم البيئية الخفية بشكل أفضل وتسلط الضوء على أهمية مواصلة الاستكشاف والحفاظ على البيئة البحرية














