أعلنت وسائل الإعلام الرسمية السورية عن نجاح السلطات الأمنية في إحباط محاولة نوعية لتهريب الأسلحة والصواريخ عبر الحدود المشتركة مع العراق، والتي تبين أنها كانت متجهة إلى حزب الله اللبناني.
وأوضح مسؤول في وزارة الداخلية السورية أن الشاحنة التي تم ضبطها كانت محملة بأسلحة متطورة وصواريخ ذات كفاءة عالية، حيث كشفت التحقيقات الأولية أن الوجهة النهائية لهذه الشحنة كانت دعم مقاتلي حزب الله الذين يخوضون مواجهات عسكرية مستمرة منذ مطلع مارس الماضي ضد إسرائيل، في إطار الحرب التي تدور في الشرق الأوسط، حسب وكالة الأنباء السورية
وأكدت وكالة الأنباء السورية أن هذه العملية الأمنية البارزة تأتي في إطار النهج الصارم الذي تتبعه القيادة الجديدة، التي تولت زمام الأمور عقب الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، إذ تضع الإدارة الحالية مكافحة تهريب الأسلحة والمخدرات على رأس أولوياتها، مستهدفة الحدود مع العراق ولبنان، التي شكلت لسنوات طويلة طرقًا استراتيجية حيوية لإمداد الفصائل المدعومة من إيران.
ويسعى الرئيس السوري أحمد الشرع من خلال هذه الإجراءات إلى حماية بلاده من الانزلاق إلى الصراعات الإقليمية المشتعلة في المنطقة. وعلى الجانب الآخر، سارعت قيادة العمليات المشتركة العراقية إلى التفاعل مع الحادثة بإعلان تشكيل لجنة تحقيق متخصصة للوقوف على ملابسات عملية التهريب وتحديد المتورطين فيها.
العراق: تنسيق مع سوريا لمراقبة الحدود
أكدت بغداد عزمها التنسيق الكامل مع السلطات المعنية في دمشق لمراقبة الحدود وضبط الأمن، دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل الفنية حول طبيعة التحقيقات الجارية، ويتزامن هذا التطور الميداني مع ضغوط سياسية مكثفة يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يصر على ضرورة اتخاذ سوريا إجراءات عسكرية مباشرة للحد من نشاط حزب الله.
وفي سياق متصل، كان رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قد أجرى زيارة رسمية إلى واشنطن للقاء ترامب، ركزت بشكل أساسي على ملف الميليشيات المدعومة من طهران وضرورة نزع سلاحها لتجنيب المنطقة مزيدًا من التصعيد، في حين التزم حزب الله الصمت ولم يصدر أي تعليق رسمي على الاتهامات السورية.













