قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران ستواجه "قصفًا شديدًا" إذا لم تلتزم ببنود الاتفاق، مؤكدًا أن بلاده ستعود على الأرجح إلى استهدافها عسكريًا إذا أخلّت بالتزاماتها.
وفي ما يتعلق بالضربة التي استهدفت مدرسة ميناب في إيران، أوضح ترامب أن الحادثة ما زالت قيد التحقيق، مضيفًا أن "الأخطاء واردة في الحروب".
واعتبر ترامب أن الحصار البحري المفروض على إيران كان أكثر فاعلية من القصف، مشيرًا إلى أن الاتفاق سيسمح للسفن بالتحرك والعبور عبر مضيق هرمز، وهو ما عدّه أحد أبرز مكاسب التفاهم مع طهران.
أموال إيران مرهونة بـ "سلوك طهران"
وقال إن الولايات المتحدة صادرت مبالغ كبيرة من الأموال الإيرانية، مضيفًا أن هذه الأموال "سيتعين عليها في مرحلة ما إعادتها"، مشيرًا إلى وجود أموال إيرانية محتجزة "ليست لنا"، وأن عدم إعادتها قد يؤثر على الثقة بالدولار والاستثمار فيه مستقبلًا.
وأكد الرئيس الأميركي أن لدى واشنطن "أوراق قوة"، وأن على إيران "أن تحسن التصرف"، مشددًا على ضرورة إنهاء النزاع بين إسرائيل وحزب الله، مضيفًا أن إيران لديها حزب الله، "ولا بد من حسم هذا الملف بطريقة أو بأخرى".
وأشار إلى أن إجراءات تتعلق بالعقوبات على إيران قد تُتخذ بمجرد أن تغير سلوكها، مؤكدًا أن واشنطن ستعمل مع دول الخليج لمعالجة الملفات غير النووية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية الإيرانية ووكلاء طهران في المنطقة.
وقال ترامب إن إيران لن تتمكن من الوصول إلى صندوق بقيمة 300 مليار دولار إلا إذا "أحسنت التصرف"، مضيفًا أنه إذا فعلت ذلك فسيكون بإمكانها الاستثمار في قطاع النفط، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة "لن تدفع لها أي أموال" ولن تستثمر أموالًا داخل إيران.
"اليورانيوم" أولًا
وأوضح ترامب أن القضية الأهم بالنسبة له هي الاتفاق النووي الإيراني، قائلًا: "هناك تكمن الأموال ومواطن القوة"، مؤكدًا أن الاتفاق يحقق الهدف الأساسي المتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، إلى جانب ضمان فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.
وأضاف أن عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا يمثل الأولوية القصوى بالنسبة له، إلى جانب حرية الملاحة في المضيق، مشيرًا إلى أن الاتفاق لا يمكن أن يغطي جميع التفاصيل المتعلقة بالعلاقة مع طهران.
وأضاف أن الولايات المتحدة ستبدأ فورًا مفاوضات بشأن إخراج مواد التخصيب من إيران، فيما ستنطلق على الفور المناقشات الفنية الخاصة بالمخزون النووي الإيراني.
وقال ترامب إن اليومين الماضيين كانا "صعبين للغاية"، وإن الإدارة الأميركية أبلغت الإيرانيين بأنها ستعود إلى قصفهم في الليلة التالية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مضيفًا أن بلاده قضت على قادة إيران وبحريتها، لكنه لم يكن يرغب في الوصول إلى أزمة اقتصادية أو كارثة اقتصادية أوسع.
تراجع أسعار النفط
وأكد أن أسعار النفط تراجعت إلى مستويات غير مسبوقة بعد الاتفاق مع إيران، معتبرًا أن عدم إبرام الصفقة كان سيعني استمرار القصف وإبقاء مضيق هرمز مغلقًا، قائلًا: "لو واصلنا القتال ما كان مضيق هرمز ليفتح إطلاقًا".
وأوضح ترامب أنه ناقش تفاصيل الاتفاق مع قادة الدول المشاركة في قمة مجموعة السبع، مشيرًا إلى أنهم "سعداء للغاية" بالتوصل إليه. كما وصف اليومين الماضيين بأنهما شكلا فرصة لمناقشة الاتفاق مع أقرب الحلفاء والأصدقاء.
وأعرب عن اعتقاده بأن القادة الحاليين في إيران "سيتصرفون بشكل مختلف تمامًا"، مضيفًا أنه يرى فيهم "تغييرًا للنظام".
شرق أوسط جديد من وجهة نظر "ترامب"
وفي الشأن الإقليمي، قال ترامب إنه يأمل في توسيع اتفاقيات أبراهام، معتبرًا أن اتفاق السلام الحالي قد يشكل بداية لاتفاق أوسع نطاقًا يشمل الشرق الأوسط.
وانتقد ترامب ضربة الاحتلال الأخيرة على بيروت، واصفًا إياها بأنها كانت "عنيفة وغير ضرورية"، كما كشف عن خلاف مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بشأن لبنان، قائلًا إنه طلب منه "أن يتصرف بلطف".
وأضاف أنه أبلغ نتنياهو بأن الاتفاق حقق "أكثر شيء كنت تريده"، مؤكدًا أنه لولا تدخله "لكانت إيران قضت على الشرق الأوسط وإسرائيل"، كما أعلن أن الرئيس اللبناني سيزور الولايات المتحدة خلال أسبوع أو أسبوعين.
وشكر الرئيس الأمريكي الرئيسين الروسي والصيني على حيادهما بشأن إيران، كما أشار إلى أن الرئيس الصيني سعى للمساعدة في حل الأزمة. كذلك وجه الشكر إلى شركاء الولايات المتحدة في باكستان وقطر، قائلاً إنهم "بذلوا جهودًا مضنية".













