فجّر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مفاجأة بإعلانه أن طهران أسقطت مروحية هجومية أمريكية من طراز "أباتشي"، مما زاد من حدة التصعيد في مضيق هرمز وعمّق الشكوك حول آفاق التهدئة.
وتعهد ترامب بالرد الحتمي عبر منصات التواصل الاجتماعي قائلًا: "يجب على الولايات المتحدة، بالضرورة، الرد على هذا الهجوم"، مؤكدًا في الوقت ذاته نجات طياري المروحية اللذين أُنقذا في المياه القريبة من سواحل عُمان بواسطة مسيرة سطحية تابعة للبحرية الأمريكية، بعد دورية شابتها ظروف غامضة.
مخاطر التصعيد في مضيق هرمز
من جانبه، لم ينفِ وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الحادثة مباشرة، لكنه حذر من أن القوات الأجنبية تخاطر بالوقوع في مرمى النيران، مشيرًا إلى أن الحل الأمثل لمنع التصعيد في مضيق هرمز هو مغادرتها الفورية للمنطقة.
ويأتي هذا الحادث ليفخخ جهود الوساطة الرامية لإعادة فتح الممر المائي الشريان الحيوي للطاقة؛ إذ تواصل طهران منع الناقلات من العبور، مما يبقي وتيرة الاقتتال مرشحة للانفجار ويزيد من تعقيد تفاهمات الهدنة الهشة المعمول بها منذ أوائل أبريل الماضي.
وعلى جبهة موازية، ساهم الموقف الإسرائيلي في زيادة التصعيد في مضيق هرمز وبقية جبهات المنطقة؛ إذ ضربت إسرائيل مدينة صور الساحلية التاريخية في جنوب لبنان بغارة هي الأكثر دموية منذ مارس الماضي أسفرت عن مقتل 8 أشخاص، تزامنًا مع اشتباكات حدودية في منطقة "راميم ريدج".
وجاء هذا القصف غداة تبادل ضربات جوية مباشرة بين تل أبيب وطهران، مما يبرز حجم الخلاف بين ترامب ورئيس وزرائه بنيامين نتنياهو، حيث كشف ترامب أنه حذر الأخير بلهجة حاسمة قائلاً: "بيبي، من الأفضل أن تكون حذراً، وإلا فستكون بمفردك قريبًا جدًا".
تصر طهران على أن أي تفاهم مع واشنطن يعتمد على إنهاء حرب لبنان، مما يضع جهود ترامب أمام حلقة مفرغة؛ فالإدارة الأمريكية تسعى لضمان عدم تطوير إيران لسلاح نووي، بينما تطالب طهران برفع العقوبات والاعتراف بسيادتها، مما يضمن استمرار التصعيد في مضيق هرمز لأسابيع قادمة.
ورغم تأكيدات وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، بأن حركة السفن بدأت ترتفع، إلا أن عودة التدفقات الطبيعية تحتاج أشهراً طويلة، مما يترك الأسواق تحت رحمة لغة النيران التي تخنق حركة التصعيد في مضيق هرمز وتكبح آمال التعافي الاقتصادي.












