كشف تحقيق دولي حديث عن تفاصيل مثيرة حول غرق السفينة الروسية أورسا ميجور قبالة السواحل الإسبانية، حيث تشير الشكوك إلى أنها كانت تحمل مفاعلات نووية سرية مخصصة لغواصات كوريا الشمالية.
ويمثل هذا الحادث واقعة غريبة قد تعكس تدخلًا عسكريًا لمنع وصول تقنيات حساسة إلى حلفاء موسكو في ظل التوترات العالمية القائمة حاليًا بوضوح.
انفجارات غامضة ونشاط مريب
تعرضت السفينة الروسية لسلسلة انفجارات غير مفسرة أدت إلى غرقها في أعماق تصل إلى 2500 متر تحت سطح البحر، وزاد الغموض بعد رصد طائرات شم نووية أمريكية تحلق فوق موقع الحادث لتحليل أي تسرب إشعاعي محتمل.
كما زارت سفينة تجسس روسية موقع الحطام وأحدثت انفجارات إضافية مما يعزز فرضية وجود شحنة عسكرية سرية لا ترغب موسكو في كشفها أبدًا.
وتشير التحقيقات الإسبانية إلى احتمالية استخدام نوع نادر من الطوربيدات الفائقة السرعة لاختراق بدن السفينة الروسية بشكل صامت، حيث لاحظ المحققون تباطؤًا حادًا في حركة السفينة قبل يوم واحد من غرقها دون وجود عطل فني واضح.
ويرى خبراء أن هذا الثقب الموجود في البدن يرجح وقوع هجوم مستهدف من قوى غربية لمنع تسليم المفاعلات النووية في توقيت سياسي حساس جدًا.
مسار رحلة السفينة الروسية
ورغم وجود شبكة سكك حديد واسعة تربط روسيا، اختارت السفينة رحلة بحرية طويلة حول العالم مما أثار ريبة الأجهزة الأمنية الدولية.
ويعتقد محللون أن الوجهة الحقيقية كانت ميناء راسون في كوريا الشمالية لتزويد غواصاتها الجديدة بمحركات نووية متطورة، خاصة بعد ظهور صور لغواصات كورية تفتقر إلى وجود مفاعلات تعمل بداخلها حتى نهاية العام الماضي بشكل يدعو للتساؤل
وأطلقت السفينة نداء استغاثة في ساعات متأخرة بعد تعرض جانبها الأيمن لثلاثة انفجارات هزت غرفة المحركات وتسببت في مقتل اثنين من الطاقم، ومنعت سفينة حربية روسية كانت ترافق الشحنة أي سفن قريبة من الاقتراب لمسافة ميلين.
وقبل الغرق التام تم رصد قنابل مضيئة تلتها أربعة انفجارات ضخمة سجلتها أجهزة الزلازل كاهتزازات تشبه الألغام البحرية القوية.
صمت رسمي وتصريحات متضاربة
تلتزم الحكومة الإسبانية الصمت تجاه نتائج التحقيق النهائي بينما يصف ملاك السفينة ما حدث بأنه هجوم إرهابي استهدف تعطيل الشحنة.
ويرى نواب المعارضة في مدريد أن عدم استعادة الصندوق الأسود من الحطام يثير الشكوك حول وجود ضغوط دولية لإغلاق الملف، في ظل رغبة القوى الكبرى في تجنب مواجهة مباشرة وشيكة قد تشعل حربا أوسع في القارة الأوروبية أو شرق آسيا.
فرضية وضع لغم لاصق
وطرح المحققون فرضية وضع لغم لاصق على بدن السفينة قبل إبحارها أو استخدام طوربيد باراكودا الذي يحدث اصطدامًا صامتًا في البداية.
وتؤكد هذه الفرضيات أن العملية كانت احترافية وتهدف إلى تعطيل السفينة الروسية في المياه العميقة لضمان عدم استعادة حمولتها، مما يحول الحطام إلى مقبرة للأسرار النووية التي قد تغير موازين القوى البحرية في المحيط الهادئ لسنوات طويلة قادمة.














