يحاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تطبيق "كتاب قواعد اللعبة" الذي استخدمه سابقًا في نزاعاته التجارية عبر فرض الرسوم الجمركية ضد إيران كأداة ضغط سياسي وعسكري.
وووفقًا لتحليل نشرته شبكة "CNN" فإن ترامب يعتمد استراتيجية "رفع التهديد إلى أقصى مستوياته" للمطالبة بتنازلات كبرى، إلا أن هذا النهج يواجه تحديات حقيقية في صراع عسكري مفتوح يختلف جذريًا عن الحروب التجارية التقليدية.
استنساخ لتجربة الصين في مجابهة الرسوم الجمركية ضد إيران
يستنسخ استراتيجيته التي اتبعها مع بكين، حيث يلوح بفرض الرسوم الجمركية ضد إيران والضغوط القصوى لاستعادة النفوذ الأمريكي المفقود.
وبالرغم من نجاح هذه التكتيكات مع بعض الشركاء التجاريين، إلا أن طهران تبدو مصممة على اتباع النموذج الصيني في المقاومة؛ إذ ترفض التخلي عن سيطرتها على مضيق هرمز، معتبرة إياه ورقتها الرابحة لمواجهة التهديدات الوجودية، تمامًا كما احتفظت الصين بملف المعادن النادرة رغم الضغوط الاقتصادية.
ويوضح التحليل أن المشكلة تكمن في أن هذه الاستراتيجية لم تحقق نتائجها المرجوة حتى الآن، بل إنها تضع القوات الأمريكية في طريق الخطر، فإيران لا تبدو مستعدة للتراجع بسرعة، بل تراهن على قدرتها على ممارسة "ثقل اقتصادي" موازٍ عبر تهديد تدفقات الطاقة العالمية، مما يجعل الاعتماد على الرسوم الجمركية ضد إيران كمناورة وحيدة رهانًا محفوفًا بالمخاطر.
أمريكا ستتضرر من فرض الرسوم الجمركية ضد إيران
وبحسب الخبراء الذين استطلعت "CNN" آراءهم، فإن التهديد بفرض حصار بحري كملحق لسياسة الرسوم الجمركية ضد إيران تسبب في اضطراب فوري بالأسواق، حيث قفزت أسعار النفط إلى مستويات قياسية.
ويحذر الخبراء من أن استمرار هذا المسار قد يدفع أسعار البنزين والديزل للارتفاع مجددًا، مما يرفع تكاليف المعيشة على الأسر الأمريكية التي تعاني بالفعل من ضغوط تضخمية متزايدة.
ويُختتم التحليل بالإشارة أن سياسة الرسوم الجمركية ضد إيران قد ترتد عكسيًا على الداخل الأمريكي، حيث يؤدي الحصار إلى رفع عوائد السندات وتهديد أسعار الرهن العقاري وتكاليف الاقتراض.
ومع بقاء السيطرة الإيرانية على المضيق قائمة، تظل طهران متمسكة بقدرتها على التأثير في الاقتصاد العالمي، مما يضع استراتيجية ترامب القائمة على التهديد المفرط أمام طريق مسدود ما لم تظهر مرونة دبلوماسية متبادلة.














