تدرس وزارة الدفاع الأمريكية إرسال آلاف الجنود من فرقة المظليين 82 إلى منطقة الشرق الأوسط، في خطوة تزيد من الحشد العسكري الأمريكي وسط حديث الرئيس دونالد ترامب عن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الأزمة.
البنتاغون يدرس إرسال آلاف الجنود للشرق الأوسط
وأكدت مصادر مطلعة لوكالة رويترز، أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطط الإدارة لتوسيع خياراتها العسكرية، بما قد يشمل تحريك قوات داخل الأراضي الإيرانية، في وقت يتواصل فيه النزاع لأكثر من ثلاثة أسابيع ويؤثر على الأسواق العالمية.
ولم تحدد المصادر موعد وصول القوات أو مواقع تمركزها المستقبلية، في حين يتمركز الجنود حالياً في قاعدة فورت براغ بولاية كارولاينا الشمالية.
أفادت المصادر المطلعة، بأن الجيش الأمريكي يخطط لإرسال ما بين 3 آلاف و4 آلاف جندي لتعزيز التواجد العسكري في الشرق الأوسط، فيما أحال الجيش كل الاستفسارات إلى البيت الأبيض، مؤكداً أن أي إعلانات رسمية ستصدر عن البنتاغون مباشرة.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، إن الرئيس ترامب "يحتفظ بجميع الخيارات العسكرية تحت تصرفه"، في وقت أكدت فيه المصادر أنه لم يُتخذ قرار بإرسال قوات إلى الأراضي الإيرانية نفسها، بل لتعزيز القدرات العملياتية المستقبلية في المنطقة.
ويأتي هذا التطور بعد تقرير سابق لرويترز في 20 مارس عن إرسال وحدات من مشاة البحرية الأمريكية على متن السفينة الهجومية البرمائية يو إس إس بوكسر ووحدة استكشافية وسفن مصاحبة، لتعزيز التواجد العسكري في المنطقة، حيث يوجد حالياً نحو 50 ألف جندي أمريكي.
يذكر أن الإعلان عن تعزيزات القوات جاء بعد يوم واحد فقط من تأجيل الرئيس ترامب تهديداته باستهداف محطات الطاقة الإيرانية، مشيراً إلى وجود محادثات وصفها بأنها "مثمرة" مع طهران، إلا أن إيران نفت إجراء أي محادثات مع واشنطن.
وتستمر العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران منذ 28 فبراير، حيث شنت الولايات المتحدة ضربات على نحو 9 آلاف هدف داخل الأراضي الإيرانية.
وأفاد مسؤول أمريكي بأن الحرب أودت بحياة 13 جندياً أمريكياً حتى الآن، فيما أصيب 290 آخرون، بينهم 10 في حالة حرجة، بينما عاد 255 جندياً إلى الخدمة.
تحركات أمريكية محتملة
تدرس إدارة الرئيس ترامب خيارات متعددة للخطوات التالية في النزاع مع إيران، وفق ما ذكرته مصادر مطلعة. وتشمل هذه الخيارات تأمين مضيق هرمز، وربما عبر نشر قوات أمريكية على الساحل الإيراني، إضافة إلى إمكانية إرسال قوات برية إلى جزيرة خارك الإيرانية، التي تمثل مركزًا لنحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، بحسب وكالة رويترز.
وتتألف الفرقة 82 المحمولة جواً، القادرة على الانتشار خلال 18 ساعة من تلقي الأوامر، من وحدات متخصصة في عمليات الإنزال بالمظلات، ما يمنح الجيش الأمريكي قدرة سريعة على التحرك.
ويشير المراقبون إلى أن أي استخدام للقوات البرية الأمريكية، حتى لمهام محدودة، قد يحمل مخاطر سياسية كبيرة على ترامب، بالنظر إلى تراجع الدعم الشعبي الأمريكي للحملة ضد إيران ووعوده السابقة بتجنب تورط الولايات المتحدة في صراعات جديدة في الشرق الأوسط.
وأظهر استطلاع رأي أجرته رويترز و إيبسوس ونُشر يوم الثلاثاء أن 35% من الأمريكيين يؤيدون الضربات الأمريكية على إيران، بانخفاض عن 37% في الأسبوع السابق، في حين أعرب نحو 61% عن رفضهم لهذه الضربات، مقارنةً بـ 59% في الأسبوع الماضي.
اقرأ أيضًا :
ترامب وحرب إيران.. أسباب تحول دون تحقيق مكاسب
جنرال أمريكي سابق عن حرب إيران: موقف واشنطن صعب
باكستان تعرض استضافة محادثات سلام بين واشنطن وطهران














