أعلن رئيس الوزراء الباكستاني يوم الثلاثاء، أن بلاده مستعدة لاستضافة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران بهدف إنهاء الحرب، وذلك بعد يوم من قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتأجيل تهديداته بقصف محطات الطاقة الإيرانية، واصفًا النقاشات الأخيرة بين الطرفين بأنها كانت "مثمرة".
وفي منشور على حسابه في موقع X، أكد شهباز شريف أن باكستان تدعم كل الجهود الرامية إلى استمرار الحوار وإنهاء النزاع في الشرق الأوسط. وقال شريف: "رهنصا بموافقة الولايات المتحدة وإيران، فإن باكستان مستعدة ومتشرفة باستضافة محادثات هادفة وحاسمة من أجل التوصل إلى تسوية شاملة للنزاع المستمر".
من جهته، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين بأن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات وصفها بأنها "جيدة ومثمرة للغاية" للوصول إلى حل كامل وشامل للأعمال العدائية في المنطقة. وأوضح أن هذه المحادثات بدأت يوم الأحد واستمرت حتى الاثنين بمشاركة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر.
على الجانب الإيراني، نفى رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي يشرف على المفاوضات من جانب إيران وفق مصادر إسرائيلية ومطلعين آخرين، وقوع أي محادثات، واصفًا أي تقارير عن ذلك بأنها "أخبار كاذبة". وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا ضربات على إيران في 28 فبراير الماضي، بعد أن قالتا إنهما لم تتمكنا من إحراز تقدم كافٍ في المفاوضات الرامية إلى إنهاء البرنامج النووي الإيراني، رغم إعلان عمان – كوسيط – عن إحراز تقدم كبير.
ومنذ تلك الأحداث، استهدفت إيران الدول المستضيفة للقواعد الأمريكية، وهاجمت البنية التحتية للطاقة في الخليج، كما قامت بإغلاق مضيق هرمز فعليًا، وهو الممر الذي يمر عبره خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
تطورات الحرب مع إيران
أكد مسؤولون دفاعيون أن المملكة المتحدة وفرنسا تعملان على بناء تحالف دولي يهدف إلى تأمين مضيق هرمز، القناة الرئيسية لشحنات النفط العالمية، "حالما تسمح الظروف بذلك". وقال المسؤولون إن أي مهمة لحماية السفن التجارية ستتطلب مشاركة قوات بحرية متعددة الجنسيات، تشمل سفنًا مأهولة وأخرى ذاتية القيادة، لضمان عبور آمن والتعامل مع خطر الألغام البحرية.
كما عرضت المملكة المتحدة استضافة مؤتمر أمني في لندن أو بورتسموث لوضع خطط مشتركة لتأمين الممرات البحرية. وأوضح المسؤولون أن تنفيذ أي مهمة سيعتمد على طبيعة التهديد الحالي، الذي وصف بأنه مرتفع للغاية، مؤكدين أن الممرات البحرية لا تزال مفتوحة ويستخدمها عدد قليل من ناقلات النفط رغم التقارير عن زرع الألغام.
على الجانب الإيراني، أفادت وسائل إعلام إيرانية بتعيين محمد باقر ذو القدر سكرتيرًا للمجلس الأعلى للأمن القومي، وذلك بعد اغتيال المسؤول السابق علي لاريجاني في 17 مارس. ويحمل ذو القدر خبرة واسعة في المناصب العليا داخل النظام الإيراني، بما في ذلك نائب قائد الحرس الثوري الإسلامي، ونائب وزير الداخلية للشؤون الأمنية، ونائب رئيس السلطة القضائية، وأمين سر مجلس تشخيص مصلحة النظام
اقرأ أيضًا:
نتنياهو وترامب.. كواليس المكالمة التي أدت لاغتيال خامنئي
بعد مقتل كبار القادة.. من يدير القرار الإيراني؟
إيران تكذّب رواية ترامب بشأن المفاوضات













