تظهر الإدارة الأمريكية تضاربًا بشأن نهاية حرب إيران، ففي حين يقول البعض إن الولايات المتحدة ستوقف الهجمات بعد تحقيق أهداف محددة، يشدّد آخرون على أن الصراع مستمر حتى تحقيق النصر الساحق على النظام في طهران، ووقف المشروع النووي بالكامل.
لماذا لا يوجد رواية موحدة لدى الإدارة الأمريكية بشأن نهاية حرب إيران؟
قال الباحث في الشؤون الأمريكية، طارق الشامي، خلال مقابلة عبر الفيديو مع برنامج "هنا الرياض": "هذا جزء من شخصية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نلاحظه مرة أخرى، فرسائله حول النصر الساحق ليست موجهة للإيرانيين تحديدًا ولكن للجمهوريين والشعب الأمريكي الذي هو ضد الحرب بنسبة 65% تقريبًا".
وأوضح طارق الشامي: "ترامب يريد أن يقول أن الولايات المتحدة نجحت في تحقيق أهدافها، وهذا صحيح بشكل كبير، إذ تم تدمير الكثير من القدرات العسكرية لطهران، ولكن في نفس الوقت، هو يريد وصف نهاية حرب إيران تحت العنوان الرنان: الاستسلام غير المشروط".
وتابع: "المسؤولون في البيت الأبيض يقولون إن دونالد ترامب هو من سيحدد موعد نهاية حرب إيران، وسيعني ذلك الوصول إلى الاستسلام غير المشروط، وهذا غير مسبوق في أدبيت الحروب والسياسة؛ لأن الاستسلام غير المشروط يعني أن تقوم القوة المنتصرة بإدارة شؤون البلد المهزوم، وهذا لم يحدث، ولا مؤشرات على ذلك حتى الآن".
وواصل الباحث في الشؤون الأمريكية: "أحد أسباب التناقض في تصريحات دونالد ترامب وإدارته أنه يريد أن يكون لديه مخرج دائمًا، بمعنى أن تكون النهايات مفتوحة، حتى يتمكن من التوقف عن الحرب في أي وقت ويقول أنه انتصر، أو يستمر فيها، بالنظر إلى أن إسرائيل ما زالت تقصف إيران ولا تريد أن تتوقف، والإيرانيون يقولون إنهم مستمرون في الرد".
مفرح العسيري يتساءل عن غياب رواية موحدة داخل الإدارة الأميركية بشأن الحرب على إيران
والباحث في الشؤون الأميركية طارق الشامي يوضح لـ #هنا_الرياض أسباب هذا التباين pic.twitter.com/xqqrvMCkME
— هنا الرياض (@AlriyadhHere) March 11, 2026
وبيّن: "بشكل عام، يظهر التناقض في التصريحات غياب الاستراتيجية لدى الإدارة الأمريكية في هذه الحرب، فالأهداف الرئيسية كانت معروفة، وهي تدمير الصواريخ البالستية ومنصات إطلاقها، والتخلص مما تبقى من اليورانيوم المخصّب، والتخلص من النظام، ثم تم التراجع عن بعضها".













