قتل ما لا يقل عن 17 شخصاً، معظمهم من طالبات المدارس، إثر هجوم بطائرة مسيّرة محملة بالمتفجرات استهدف مدرسة ثانوية ومركزاً للرعاية الصحية في ولاية النيل الأبيض بالسودان، في أحدث الهجمات الدامية المرتبطة بالحرب المستمرة في البلاد.
تفاصيل الضربة في قرية شكيري
وقع الهجوم اليوم الأربعاء في قرية شكيري بمحافظة النيل الأبيض، حيث ضربت الطائرة المسيّرة منشآت مدنية داخل القرية، وأفاد مسؤولون طبيون بأن الهجوم أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، بينهم طالبات كن داخل المدرسة لحظة وقوع الضربة.
وقال مدير مستشفى الدويم، الدكتور موسى الماجري، إن 17 شخصاً على الأقل لقوا مصرعهم في الهجوم، فيما أصيب نحو 10 آخرين بجروح متفاوتة، ويعد مستشفى الدويم أقرب مركز طبي رئيسي إلى المنطقة المستهدفة.
إصابات خطيرة بين الطالبات
أوضح الماجري أن ثلاث فتيات أصبن بإصابات بالغة، حيث خضعت اثنتان منهن لعمليات جراحية داخل المستشفى، بينما تم نقل الثالثة إلى العاصمة الخرطوم لتلقي العلاج بسبب خطورة حالتها.
وأشارت تقارير طبية إلى أن من بين القتلى أيضاً معلمين اثنين وعاملاً في المجال الصحي.
اتهامات لقوات الدعم السريع
كانت شبكة أطباء السودان، وهي مجموعة طبية تتابع تطورات الحرب، أول من أبلغ عن الهجوم، وأكدت الشبكة أن القرية المستهدفة لم يكن فيها أي وجود عسكري وقت الضربة.
وحملت كل من المجموعة الطبية ومدير المستشفى قوات الدعم السريع مسؤولية الهجوم، في حين لم يصدر تعليق فوري من القوات بشأن الاتهامات.
وقالت الدكتورة رزان المهدي، المتحدثة باسم المجموعة الطبية، إن الهجوم يمثل “جريمة مروعة” ويعكس استمرار استهداف المنشآت المدنية في ولاية النيل الأبيض، مشيرة إلى أن الأيام الأخيرة شهدت ضربات أخرى طالت مرافق مدنية.
حرب مستمرة وخسائر متصاعدة
يأتي الهجوم في ظل الحرب التي اندلعت في السودان في أبريل 2023 بعد صراع على السلطة بين الجيش وقوات الدعم السريع تحول إلى مواجهات عسكرية واسعة في الخرطوم ومناطق أخرى.
ووفق تقديرات الأمم المتحدة، أسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص، بينما تشير منظمات إغاثة إلى أن العدد الحقيقي للضحايا قد يكون أعلى بكثير، في ظل استمرار القتال وتزايد الهجمات على المناطق المدنية.
اقرأ أيضًا:
صراع المفاهيم.. كيف ترى أمريكا وإيران شكل نهاية الحرب؟










