توقع الخبير العسكري فيصل الحمد، أن تعود الحرب الحالية على إيران إلى مسار المفاوضات، مؤكداً أن الحرب لا تعني إغلاق طاولة التفاوض، بل تُعد أداة من أدوات السياسة.
وأوضح الحمد، في حديث تلفزيوني في برنامج " الليوان" المذاع على قناة روتانا خليجية، أن منطقة الاشتباك الرئيسية هي إيران وإسرائيل، بحكم الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، مشيراً إلى وجود محاولات لإدخال المنطقة في تصعيد وحرب شاملة، إلا أن دول مجلس التعاون الخليجي تمارس ضبط النفس.
وأضاف أنه يتوقع عودة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، مع تغير في الشروط ووجهات النظر، لافتاً إلى أن كثيرين يعتقدون أن الحرب تُسكت المفاوضات إلا أنها أداة من أدوات السياسة. وأشار إلى وجود معطيات غير معلنة تُدار خلف الأبواب المغلقة، خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، لم تظهر في المصادر المفتوحة حتى الآن.
وحول مدة الحرب، قال إن الأمر يعتمد على الأهداف، مستشهداً بتصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تراوحت بين إمكانية إنهائها خلال أسبوع وحديث عن امتدادها لأربعة أسابيع. وأوضح أن خلال المفاوضات السابقة طُرحت أربعة شروط أمريكية، يجري الآن تطبيقها على الأرض.
وبيّن أن هذه الشروط تتعلق بتدمير البرنامج النووي الإيراني بالكامل، وتدمير وليس تفكيك البرنامج الصاروخي، إضافة إلى تدمير كامل القدرات العسكرية الإيرانية، فضلاً عن ملف الأذرع الإيرانية، معتبراً أن سقوط النظام سيؤثر عليها. أما الوضع الداخلي الإيراني، فرأى أنه يُستخدم كورقة تفاوض وليس شرطاً أساسياً.
وفيما يتعلق بسيناريو "حرب الظل"، قال الحمد إنه لا يفضل استخدام هذا المصطلح، موضحاً أن المقصود به الحرب الصامتة التي تشمل عمليات تفجير وتدمير دون إعلان رسمي، أو ضربات لا يُعلن عن مصدرها، مشيراً إلى أن الاستنزاف يرتبط بمدة الصراع، فكلما طالت الحرب زاد الاستنزاف.
وأكد أن ما يجري حالياً هو "حرب جوية موسعة وشاملة جوية وليست برية"، مستبعداً في الوقت الراهن سيناريو الحرب البرية أو تحول الصراع إلى حرب إقليمية شاملة، مشدداً على استمرار ضبط النفس من جانب دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي سياق متصل، اعتبر الحمد أن من أكبر عمليات الاختراق الاستخباراتي التي تعرضت لها إيران كانت الاستحواذ على الأرشيف النووي، مشيراً إلى أن ما حدث مع بداية العمليات، والمتمثل في مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، يُعد بحسب وصفه فشلاً استخباراتياً كبيراً للدولة، إذ إن استهداف رأس الدولة بعد تحديد توقيت خروجه من الملجأ لحضور اجتماع، وتحديد أسماء المشاركين فيه، ثم تنفيذ الضربة، يعكس – على حد قوله – اختراقاً استخباراتياً عميقاً قد يمتد حتى إلى دوائر داخل أجهزة الاستخبارات نفسها.
اقرأ أيضًا :
حظر أنشطة حزب الله العسكرية في لبنان.. ماذا يعني ذلك؟
مصادر تؤكد غياب التهديد الإيراني قبل الضربة.. فهل تعجل ترامب؟
ضغوط عسكرية ومعارضة منهكة في إيران.. ماذا بعد مقتل خامنئي؟











