قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة، إنه غير راضٍ عن إيران ويريد إبرام اتفاق مع طهران، لكنه حذر من أنه "في بعض الأحيان يتعين عليك" استخدام القوة العسكرية.
وتحدث ترامب إلى الصحفيين أثناء مغادرته البيت الأبيض في رحلة إلى تكساس، إن طهران لا تزال غير مستعدة للتخلي عن الأسلحة النووية كما طالبت الولايات المتحدة.
أدلى ترامب بهذه التصريحات بعد يوم من انتهاء المفاوضات بين المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر والمسؤولين الإيرانيين في جنيف دون التوصل إلى اتفاق، بينما تتواجد أعداد كبيرة من القوات الأمريكية في المنطقة بانتظار أوامر ترامب.
لكن يبدو أن ادعاء ترامب بأن طهران ستمتلك قريبًا صاروخًا قادرًا على ضرب الولايات المتحدة لا تدعمه تقارير الاستخبارات الأمريكية، ويبدو أنه مبالغ فيه، وفقًا لثلاثة مصادر مطلعة على التقارير، مما يثير الشكوك حول جزء من حجته بشأن هجوم محتمل على إيران.
تقارير الاستخبارات الأمريكية
في خطابه أمام الكونجرس يوم الثلاثاء، بدأ ترامب في عرض حججه على الشعب الأمريكي حول سبب قدرة الولايات المتحدة على شن ضربات ضد إيران، قائلًا إن طهران "تعمل على صواريخ ستصل قريبًا" إلى الولايات المتحدة.
لكن لم تحدث أي تغييرات، بحسب مصدرين، على تقييم وكالة الاستخبارات الدفاعية الأمريكية غير المصنف لعام 2025 والذي يفيد بأن طهران قد تستغرق حتى عام 2035 لتطوير "صاروخ باليستي عابر للقارات قابل للتطبيق عسكريًا" (ICBM) من مركبات إطلاق الأقمار الصناعية الفضائية الحالية (SLV).
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي: "إن الرئيس ترامب محق تمامًا في تسليط الضوء على القلق البالغ الذي تشكله إيران، وهي دولة تهتف "الموت لأمريكا"، وتمتلك صواريخ باليستية عابرة للقارات".
وقال أحد المصادر لوكالة رويترز، إنه حتى لو قدمت الصين أو كوريا الشمالية -اللتان تتعاونان بشكل وثيق مع طهران- مساعدة تقنية، فمن المحتمل أن تستغرق إيران ما يصل إلى 8 سنوات على الأقل لإنتاج "شيء ما يكون بالفعل على مستوى الصواريخ الباليستية العابرة للقارات وقابلًا للتشغيل".
وقالت المصادر، التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها لمناقشة معلومات استخباراتية حساسة، إنها لم تكن على علم بأي تقييمات استخباراتية أمريكية تفيد بأن إيران تعمل على تطوير صاروخ يمكن أن يصل مداه قريبًا إلى الأراضي الأمريكية، لكنها لم تستبعد احتمال وجود تقرير استخباراتي جديد لم تكن على علم به.
برنامج إيران النووي
جاء ادعاء ترامب بشأن قدرة إيران الصاروخية في الوقت الذي يتفاوض فيه ممثلون عن الولايات المتحدة وإيران بشأن برنامج طهران النووي، دون وجود أي مؤشرات على تحقيق اختراق من شأنه أن يجنب الولايات المتحدة ضربات محتملة وسط حشد عسكري ضخم في المنطقة.
لم يبذل الرئيس الأمريكي الكثير من الجهد لشرح الأسباب التي قد تدفعه إلى قيادة الولايات المتحدة في أكثر عملياتها عدوانية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ ثورتها عام 1979.
أشار ترامب في خطابه يوم الثلاثاء إلى دعم طهران للجماعات المسلحة، وقتلها للمتظاهرين، وبرامجها الصاروخية والنووية باعتبارها تهديدات للمنطقة والولايات المتحدة.
قال ترامب، دون تقديم أي دليل، إن طهران بدأت في إعادة بناء البرنامج النووي الذي زعم أنه "تم تدميره" بواسطة الغارات الجوية الأمريكية في يونيو الماضي على ثلاثة مواقع رئيسية متورطة في تخصيب اليورانيوم.
أشار وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، يوم الأربعاء إلى برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني بعبارات أقل تحديدًا من تلك التي استخدمها ترامب، قائلاً إن طهران "تسير على طريق القدرة على تطوير أسلحة يمكن أن تصل إلى الولايات المتحدة القارية في يوم من الأيام".
تنفي طهران سعيها لامتلاك ترسانة نووية، قائلة إن تخصيب اليورانيوم - وهي عملية تنتج وقودًا لمحطات الطاقة والرؤوس الحربية النووية حسب مدتها- يقتصر على الاستخدامات المدنية فقط.
في مقابلة مع قناة "إنديا توداي" التلفزيونية نُشرت يوم الأربعاء، نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إيران تعمل على توسيع قدراتها الصاروخية، قائلًا: "نحن لا نطور صواريخ بعيدة المدى. لقد حددنا مداها عمداً بأقل من 2000 كيلومتر.. لا نريدها أن تشكل تهديدًا عالميًا، إنها لدينا فقط للدفاع عن أنفسنا، صواريخنا تعزز قوة الردع".













