استعاد الشيخ الدكتور عبدالله الركبان جانبًا من مسيرته الدعوية، متحدثًا عن واقعة لافتة تعود إلى فترة حكم جماعة الإخوان المسلمين في مصر، حين ألقى خطبة جمعة بحضور وفد مصري رفيع المستوى، قبل لقائه الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله.
خطبة أثارت اهتمام الحرس الملكي
وأوضح الشيخ الركبان، خلال استضافته في برنامج " الليوان" المذاع على قناة روتانا خليجية، أن الواقعة جاءت بعد أن أوقفت السلطات السعودية وافدًا مصريًا بحوزته مواد ممنوعة، ما أعقبه احتجاجات وأعمال شغب أمام السفارة السعودية في القاهرة. وعلى إثر ذلك، قررت المملكة سحب سفيرها من مصر، الأمر الذي دفع الجانب المصري إلى إرسال وفد كبير لمقابلة الملك عبدالله للاعتذار واحتواء الموقف.
وأشار إلى أنه أُبلغ صباح يوم الجمعة بأن الوفد سيؤدي الصلاة في المسجد الذي يخطب فيه، قبل لقائه الملك عبدالله رحمه الله وأن الوفد يضم شخصيات تمثل أطيافًا مختلفة، من بينهم عدد من قيادات الإخوان المسلمين. وقال إنه رأى في ذلك فرصة للحديث عن خطورة التطرف والطائفية، مؤكدًا أنه تناول الموضوع بأسلوب متزن ومراعاة لحساسية الظرف السياسي، ودعا إلى نبذ التطرف بمختلف أشكاله وصوره.
ولفت إلى أن تلك الفترة شهدت بوادر خطاب طائفي في مصر، في إشارة إلى زيارة الرئيس الإيراني آنذاك محمود أحمدي نجاد إلى مصر، مؤكدًا أنه شدد في خطبته على ضرورة عدم الانسياق وراء دعوات الطائفية و الفرقة بين المسلمين.
وبيّن أنه بعد صلاة العصر في اليوم نفسه، تلقى اتصالًا يفيد بحضور نائب رئيس الحرس الملكي إلى المسجد لطلب نسخة من الخطبة، فوجه بتسليمهم التسجيل. وأضاف أن الأمر انتهى عند هذا الحد، مشيرًا إلى أن الجهات العليا، بعد الاطلاع على مضمون الخطبة، بدت مقتنعة بما ورد فيها.
مسيرة دعوية حافلة
وفي سياق حديثه عن تجربته في الخطابة، أوضح الشيخ الركبان أنه بدأ إلقاء الخطب في جامع الملك سعود بالناصرية منذ شعبان عام 1400هـ، واستمر فيه حتى منتصف عام 1442هـ، أي لأكثر من 40 عامًا.
وأشار إلى أن بدايته في الخطابة جاءت عقب أحداث قضية جهيمان، حين رأت الدولة تكليف عدد من أساتذة كليات الشريعة وأصول الدين بإلقاء الخطب لتوعية الشباب وبيان الانحرافات الفكرية. وقال إنه وافق على المشاركة بشرط ألا يكون التكليف رسميًا في البداية، قبل أن يُعيَّن لاحقًا خطيبًا رسميًا للمسجد بطلب من رواده، ليستمر في أداء هذه المهمة لأكثر من أربعة عقود.
اقرأ أيضًا :
خطة شاملة لتعزيز بنية العاصمة المقدسة التحتية في رمضان
الأقمار الصناعية تكشف عن تحصين إيران لمواقع نووية وعسكرية














