تعد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية "ميلانو-كورتينا 2026" منصة استثنائية، إذ لم تكتفِ بتقديم الإثارة الرياضية المعهودة، بل تحولت إلى ساحة لقصص غريبة وتصرفات غير متوقعة، تصدرت عناوين الصحف العالمية بعيدًا عن منصات التتويج.
الكلاب الذئبية في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية
شهدت مضامير التزلج الريفي واقعة فريدة من نوعها، إذ اقتحم "كلب ذئبي" تشيكوسلوفاكي المسار خلال سباق السرعة للفرق النسائية في منطقة تيسيرو، وبدأ بمطاردة الكاميرات والعدائين في الخط المستقيم النهائي، مما تسبب في حالة من الذهول والضحك بين الجماهير والمشاركين.
وصرحت المتسابقة اليونانية كونستانتينا شارالامبيدو بأنها أصبحت مشهورة بسبب هذا الكلب الذي عبر خط النهاية معها، مؤكدة أنها كانت ترغب في مداعبته لكن ضيق الوقت حال دون ذلك.
واستمرت أزمة جودة الميداليات التي ظهرت في باريس 2024 لتتكرر في ميلانو، حيث كشفت البطلات الأمريكيات بريزي جونسون وأليسا ليو عن انفصال الأشرطة عن الميداليات الذهبية فور استلامها.
ووقع الموقف المحرج لجونسون أثناء مقابلة مباشرة مع "بي بي سي"، مما دفع اللجنة المنظمة للتعهد بمراقبة قصوى لعملية التصنيع لضمان مثالية اللحظة التاريخية للرياضيين.
فضائح الغرام واهتزاز القيم في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية
لم تقتصر الإثارة على الميدان، بل امتدت لتشمل الاعترافات الشخصية الصادمة، حيث فاجأ المتسابق النرويجي ستورلا هولم لاغريد، الحائز على برونزية البياتلون، الجمهور باعترافه عبر البث المباشر بخيانته لصديقته قبل ثلاثة أشهر من البطولة، واصفًا ما قام به بأنه "أكبر خطأ في حياته"، وهو ما قابله رد فعل حزين من صديقته السابقة عبر الصحف النرويجية، مؤكدة أن مسامحته أمر صعب رغم "إعلان الحب" الذي أطلقه أمام الملايين، مما جعل قصتهما مادة دسمة لوسائل الإعلام توازي في أهميتها إنجازه الرياضي.
وفي رياضة "الكيرلينغ" التي تُعرف تاريخيًا بأنها رياضة النبلاء التي تعتمد على التحكيم الذاتي، اندلعت مشادات كلامية عنيفة واتهامات بـ "الغش" والقيام بـ "عمليات تصوير سرية" لإثبات مخالفات الخصوم، حيث اتهم المنتخب السويدي نظيره الكندي بلمس الحجارة بشكل غير قانوني.
دفعت الواقعة الاتحاد الدولي للكيرلينغ لنشر مسؤولين إضافيين لمراقبة حركة الأيدي على الجليد، في سابقة لم تشهدها هذه الرياضة الهادئة من قبل، لدرجة أن الفرق باتت تطلب مراقبة رسمية لخصومها في حال وجود شكوك.
وبعيدًا عن الصراعات، برز الإسباني توماس يورينك غوارينو ساباته، الذي أصر على أداء روتينه في التزلج الفني على الجليد بزي شخصية "المينيونز" الشهيرة، وبعد مفاوضات شاقة مع ممثلي النجم فاريل ويليامز للحصول على حقوق ملكية أغنية "Happy"، سُمح له بالمشاركة بقميصه الأصفر وتصرفاته المرحة، ورغم حلوله في المركز 25، إلا أنه كسب قلوب الجماهير بكسره لجمود المنافسة الرسمية.
وتوجت هذه القصص بتسليط الضوء على "الأبطال المجهولين" من المتطوعين والعاملين، مثل فنيي الجليد الذين يقومون بحركات "المشي على القمر" أثناء تمهيد المضمار، والمصورين المحترفين على الزلاجات، ورسامي الخطوط الزرقاء على الثلوج الذين أظهروا مهارات استثنائية، ليثبتوا أن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية هي كرنفال إنساني تتشابك فيه البطولة الرياضية مع الفكاهة والدراما الشخصية بشكل لا يمكن التنبؤ به.














