أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الولايات المتحدة بدأت إجراءات سحب جميع قواتها من سوريا، والبالغ عددها نحو ألف جندي، في خطوة قد تنهي وجوداً عسكرياً استمر قرابة عشر سنوات داخل البلاد.
وبحسب المصادر، فإن الجيش الأميركي انسحب بالفعل من حامية التنف الواقعة عند المثلث الحدودي مع الأردن والعراق، إضافة إلى قاعدة الشدادي في شمال شرقي سوريا، على أن يتم إخلاء بقية المواقع خلال الشهرين المقبلين.
القرار منفصل عن التصعيد مع إيران
أكد مسؤولون أن الانسحاب لا يرتبط بالتحشيد العسكري الأميركي الحالي في الشرق الأوسط، والذي يأتي تحسباً لاحتمال توجيه ضربات إلى إيران إذا فشلت المفاوضات حول برنامجها النووي.
وتشمل هذه التعزيزات مجموعة حاملة طائرات ضاربة وسفناً حربية وطائرات مقاتلة متطورة، فيما تتجه حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد إلى المنطقة، في ظل تحذيرات إيرانية من استهداف القوات الأميركية إذا تعرضت طهران لهجوم.
تراجع دور الشركاء المحليين
وبحسب مسؤولين، خلصت إدارة دونالد ترامب إلى أن الوجود العسكري الأميركي لم يعد ضرورياً، خاصة بعد تراجع دور قوات سوريا الديمقراطية التي كانت الشريك الأساسي لواشنطن.
وجاء ذلك عقب سيطرة القوات الحكومية السورية على معظم المناطق التي كانت خاضعة للقوات الكردية خلال الشهر الماضي، ما غيّر معادلة النفوذ الميداني.
وأضاف المسؤول: "الوجود الأمريكي على نطاق واسع لم يعد مطلوباً في سوريا نظراً لاستعداد الحكومة السورية لتحمل المسؤولية الرئيسية عن مكافحة التهديد الإرهابي داخل حدودها".
وفي الأسبوع الماضي، أعلن الجيش الأمريكي أنه أكمل الانسحاب من قاعدة استراتيجية في سوريا، وسلمها للقوات السورية، في أحدث مؤشر على تعزيز العلاقات الأمريكية السورية التي قد تتيح انسحاباً أمريكياً أكبر.
كما أشارت الصحيفة إلى أن من بين دوافع الانسحاب تقليل خطر الاحتكاك مع الجيش السوري، وكانت حادثة في ديسمبر قد أسفرت عن مقتل جنديين أميركيين ومترجم، في واقعة عززت القلق داخل واشنطن بشأن سلامة القوات.
اقرأ أيضًا:
الولايات المتحدة تزعم إجراء الصين تجربة نووية تحت الأرض











