قال رئيس منتدى الخبرة السعودي العميد الدكتور أحمد الشهري، إن معرض الدفاع العالمي في نسخته الثالثة يشهد تحولًا جوهريًا من كونه منصة للعرض فقط إلى منصة متكاملة للصناعة، من خلال ربط الموردين والعارضين بالمشترين والخبراء، بما يعزز فرص التصنيع ونقل التقنية وتبادل الخبرات.
وأوضح الشهري في مداخلة له على برنامج "هنا الرياض" عبر قناة الإخبارية، أن النسخة الثالثة من المعرض جاءت امتدادًا لنسختين سابقتين ناجحتين، شاركت فيهما أكثر من 60 إلى 70 دولة، مشيرًا إلى أن عقود نسخة العام الماضي بلغت نحو 21 مليار ريال، ما يمثل نقلة نوعية تعكس نجاح المملكة في استقطاب أحدث ما توصل إليه العالم تحت سقف واحد. واعتبر أن هذا الحضور الدولي الكبير، وما صاحبه من عروض مبتكرة ومتقدمة، يؤكد إدراك المجتمع الدولي لأهمية المملكة العربية السعودية كسوق واعدة للبيع والشراء، وللتصنيع ونقل التقنية وبناء الشراكات.
وأضاف أن المملكة أثبتت قدرتها المستمرة على تنظيم مثل هذه المعارض بكفاءة عالية، مستفيدة من خبرتها التراكمية، ودعم رؤية السعودية 2030 لمنتجات وتقنيات جديدة في مجالات متعددة، من بينها الطائرات المسيّرة، والحرب الإلكترونية، والأمن السيبراني، والقدرات الجيومكانية التي أطلقتها وزارة الدفاع مؤخرًا، إلى جانب تجهيزات وتقنيات دفاعية متطورة يتم تطويرها وتحديثها سنويًا.
رئيس منتدى الخبرة السعودي العميد د. أحمد الشهري لـ "هنا الرياض":
معرض الدفاع العالمي في نسخته الثالثة يتحول من منصة عرض إلى منظومة لصناعة الشراكات pic.twitter.com/XGPFkvvRE6
— هنا الرياض (@AlriyadhHere) February 8, 2026
عوامل ساعدت المملكة على توطين الصناعات العسكرية
وفيما يتعلق بتوطين الصناعات العسكرية، أشار الشهري إلى أن المملكة اعتمدت لسنوات طويلة على شراء المنتجات العسكرية مصحوبة بعقود تدريب وصيانة، ما كان يرفع الكلفة الإجمالية، إلا أن رؤية 2030 أحدثت تحولًا استراتيجيًا، حيث بات 50% من هذه العقود موجهًا للمحتوى المحلي. وبيّن أن المملكة تمتلك اليوم ركائز التصنيع كافة، من خبرة وابتكار ومهارة ورأس مال ومحتوى، ما يتيح لها الانتقال من مرحلة الاستيراد والشراء إلى مرحلة التصنيع.
وكشف أن نسبة التوطين تجاوزت حاليًا 25% من المستهدف، وفق ما أعلنه رئيس هيئة التصنيع اللواء أحمد العوهلي، معتبرًا ذلك نقلة نوعية كبيرة تمهد للوصول إلى مستهدف 50% خلال الأربع أو الخمس سنوات المقبلة. ولفت إلى بدء تصنيع أجزاء رئيسية في طائرات الـ F-15 وF-16 والتايفون، إضافة إلى ناقلات الجنود والمدرعات والطائرات المسيّرة والدرونز، فضلًا عن مجالات الحرب الإلكترونية والأمن السيبراني والتقنيات الجيومكانية.
وأشاد الشهري بدور الهيئة العامة للصناعات العسكرية (GAMI)، وبالشركات الوطنية المنبثقة عنها، وفي مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI)، التي أصبحت ذراعًا فاعلة لتمكين القطاع الخاص، في ظل فتح الرؤية المجال أمامه ليكون شريكًا للدولة، وكذلك شريكًا لنظيراته من الشركات العالمية. وأوضح أن كبرى الشركات الدولية، مثل لوكهيد مارتن وبوينغ، تشارك في المعارض وتقدم خبراتها من خلال شراكات مع القطاعين الحكومي والخاص.
واختتم الشهري حديثه بالتأكيد على أن المملكة تقف على أعتاب مرحلة جديدة في التصنيع العسكري والاستراتيجي، من شأنها أن تسهم في خلق مئات الآلاف من الوظائف المباشرة وغير المباشرة، وتدوير رأس المال الوطني داخل المملكة، وصولًا إلى تحول شامل في الصناعات الخفيفة والثقيلة والاستراتيجية خلال المستقبل القريب.
ركائز تمتلكها المملكة للتحول من الشراء والاستيراد إلى التصنيع العسكري
تعرف عليها مع رئيس منتدى الخبرة السعودي العميد د. أحمد الشهري لـ "هنا الرياض" pic.twitter.com/cqexo5UTSC
— هنا الرياض (@AlriyadhHere) February 8, 2026
اقرأ أيضًا:
كيف تقود هيئة التطوير الدفاعي مستقبل الصناعة العسكرية بالمملكة؟
إنفوجرافيك| توطين الإنفاق العسكري السعودي.. مشروع وطني
إنفوجرافيك| الصناعات العسكرية السعودية على طريق الاستدامة









