كشفت تقارير استخباراتية ومصادر مطلعة عن كواليس اللحظات الحاسمة التي سبقت اندلاع الحرب في المنطقة، حيث كانت مكالمة ترامب ونتنياهو يوم الاثنين 23 فبراير هي نقطة التحول الكبرى.
وخلال هذا الاتصال السري من غرفة العمليات بالبيت الأبيض، قدم رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، معلومات استخباراتية وصفت بالذهبية، تؤكد اجتماع المرشد الإيراني علي خامنئي مع كبار مستشاريه في موقع واحد بطهران صباح السبت، مما جعلهم أهدافا لا يمكن تفويتها.
تنسيق استخباراتي في مكالمة ترامب ونتنياهو
جاءت مكالمة ترامب ونتنياهو لتضع حدا لتردد دام أسابيع حول موعد الضربة العسكرية، إذ أكد نتنياهو للرئيس الأمريكي أن القضاء على القيادة الإيرانية في ضربة واحدة أمر ممكن.
وبحسب تحليل "أكسيوس"، فقد أوعز ترامب لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA) بالتحقق الفوري من المعلومات الإسرائيلية، والتي جاءت مطابقة للواقع بحلول يوم الخميس، مما عزز القناعة لدى واشنطن بأن فرصة "اصطياد الهدف" قد حانت.
وأشار مسؤولون أمريكيون أن مكالمة ترامب ونتنياهو كانت تتويجا لشهرين من التنسيق المكثف، شمل 15 اتصالًا هاتفيًا ولقاءين مباشرين.
ورغم أن الخطة الأصلية كانت تقضي بالانتظار حتى أواخر مارس لبناء تأييد شعبي، إلا أن إصرار نتنياهو على تسريع الجدول الزمني بذريعة وجود خطر على قادة المعارضة الإيرانية، دفع ترامب لاتخاذ القرار النهائي يوم الجمعة الساعة 3:38 مساء بتوقيت واشنطن، لتبدأ القنابل بالسقوط على طهران بعد 11 ساعة فقط.
وسبق صدور الأمر العسكري تلقي ترامب تقريرًا من مبعوثيه جيريد كوشنر وستيف ويتكوف من جنيف، أكدا فيه أن المفاوضات مع المسؤولين الإيرانيين وصلت إلى طريق مسدود.
وأوضح المسؤولون أن ترامب تعمد في خطاب "حالة الاتحاد" عدم التركيز على إيران لتجنب إثارة ريبة خامنئي ودفعه للاختباء، مما يعكس مستوى عاليًا من الخداع الاستراتيجي الذي تمت حياكته عقب مكالمة ترامب ونتنياهو الشهيرة.
وفيما واجهت الإدارة الأمريكية انتقادات بسبب عدم إجلاء الرعايا قبل الضربة، برر ترامب ذلك بالسرعة التي فرضتها "فرصة لا تعوض".
ومن جانبه، نفى السفير الإسرائيلي في واشنطن أن يكون نتنياهو قد "ضغط" على ترامب، مشددا على أن الزعيمين يريان الخطر الإيراني بعين واحدة.
وختم ترامب الجدل بتصريحه أنه كان يعتقد أن إيران ستبادر بالهجوم أولا، مؤكدا: "ربما أكون أنا من دفع إسرائيل للتحرك"، في إشارة أن قرار الحرب كان نتاجًا لتوافق استراتيجي كامل وليس مجرد استجابة لضغوط.











