أبلغت الولايات المتحدة مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، أن نزع السلاح في قطاع غزة سيتم من خلال آلية متفق عليها دوليًا، مدعومة ببرنامج لإعادة شراء الأسلحة بتمويل دولي، وذلك في إطار ترتيبات المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وجاء هذا الإعلان في وقت لا تزال فيه حركة حماس تسيطر على ما يقارب نصف مساحة قطاع غزة، عقب اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في أكتوبر الماضي بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي يربط بين انسحاب القوات الإسرائيلية من مزيد من الأراضي وبين تخلي الحركة عن أسلحتها.
ضغوط دولية لنزع سلاح حماس
وقال المبعوث الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتس، إن الولايات المتحدة، إلى جانب 26 دولة انضمت حتى الآن إلى ما يُعرف بمجلس السلام الذي شكله ترامب، وبالتشاور مع اللجنة الوطنية الفلسطينية التي يشرف عليها المجلس، ستكثف الضغوط السياسية والدبلوماسية على حركة حماس من أجل نزع سلاحها.
وأضاف والتس، في كلمته أمام مجلس الأمن المكوّن من 15 عضوًا، أن حماس يجب ألا يكون لها أي دور في حكم غزة، لا بشكل مباشر ولا غير مباشر، وبأي صورة من الصور، مشددًا على أن مستقبل القطاع يجب أن يكون خاليًا من نفوذ الحركة العسكري والسياسي.
تفكيك البنية العسكرية تحت إشراف دولي
أكد المسؤول الأميركي أن جميع البنى التحتية العسكرية والهجومية التابعة لحماس سيتم تدميرها بشكل كامل، بما في ذلك شبكة الأنفاق ومرافق إنتاج الأسلحة، مضيفًا أن هذه المنشآت لن يُسمح بإعادة بنائها.
وأوضح أن عملية نزع السلاح ستتم تحت إشراف مراقبين دوليين مستقلين، يتولون التأكد من وضع الأسلحة بشكل دائم خارج نطاق الاستخدام، عبر آلية متفق عليها لسحبها من الخدمة، مدعومة ببرنامج دولي لإعادة شراء الأسلحة وإعادة دمج العناصر المسلحة.
وتعكس هذه التصريحات، بحسب مراقبين، البند الثالث عشر من خطة ترامب للسلام بشأن غزة، والتي تتألف من 20 نقطة وتهدف إلى إعادة ترتيب المشهد الأمني والإداري في القطاع.
غموض حول آليات التنفيذ
عند مطالبة وزارة الخارجية الأميركية بتقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة المراقبة الدولية وآلية برنامج إعادة الشراء، اكتفى متحدث باسم الوزارة بالقول إن المناقشات المتعلقة بتنفيذ المرحلة الثانية، بما في ذلك نزع السلاح، لا تزال جارية.
وفي المقابل، أفادت مصادر بأن حركة حماس وافقت مؤخرًا على مناقشة مسألة نزع السلاح مع فصائل فلسطينية أخرى ومع الوسطاء، غير أن مسؤولين اثنين في الحركة قالا لوكالة رويترز إن واشنطن والوسطاء لم يقدموا حتى الآن أي مقترح عملي أو تفصيلي بشأن نزع السلاح.
قوة دولية مؤقتة في غزة
كان مجلس الأمن قد أصدر في نوفمبر الماضي قرارًا يمدد تفويض مجلس السلام حتى عام 2027، مع تركيزه الحصري على قطاع غزة، وامتنعت روسيا والصين عن التصويت، معتبرتين أن القرار لم يمنح الأمم المتحدة دورًا واضحًا في مستقبل القطاع.
ووصف القرار المجلس بأنه إدارة انتقالية تتولى وضع الإطار العام وتنسيق التمويل لإعادة إعمار غزة، إلى حين إصلاح السلطة الفلسطينية، كما خوّله نشر قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار في القطاع.
اقرأ أيضًا:
مستقبل غزة بعد الحرب.. حماس تفتح الطريق لـ "التكنوقراط"










