في خطوة أثارت اهتماماً واسعاً وجدلاً سياسياً إقليمياً ودولياً، انضم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير إلى ما أطلق عليه “مجلس السلام” الذي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تشكيله للإشراف على مرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة، بما يشمل إعادة الإعمار ونزع السلاح وترتيبات الحكم المستقبلية.
توني بلير… عودة مثيرة للجدل
تُعد مشاركة توني بلير من أكثر النقاط إثارة للجدل، فبلير، الذي قاد بريطانيا حتى عام 2007، ارتبط اسمه بدعم الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، ما أضر بمكانته لدى العديد من الدول العربية، كما واجه انتقادات فلسطينية خلال عمله مبعوثاً للجنة الرباعية الدولية، بسبب مواقفه المنحازة لإسرائيل.
شخصيات دولية بارزة في مجلس السلام
يضم المجلس عدداً من الأسماء السياسية والاقتصادية الرفيعة، من أبرزها رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، كما يشارك في المجلس مبعوث ترامب للسياسة الخارجية ستيف ويتكوف، ونائب مستشار الأمن القومي روبرت غابرييل، وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، إلى جانب رجل الأعمال الملياردير مارك روان ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا.
ويعكس هذا التشكيل مزيجاً من النفوذ السياسي والخبرة المالية في محاولة لإدارة ملف شديد التعقيد.
دعوات لقادة دول ومشاركة قيد الدراسة
أكدت مصادر رسمية أن ترامب وجه دعوات إلى عدد من قادة الدول للانضمام إلى مجلس الإدارة، فقد أعلن مسؤول حكومي كندي أن مارك كارني قبل الدعوة، بينما أفادت الرئاسة التركية بأن الرئيس رجب طيب أردوغان تلقى دعوة رسمية.
كما أعلن الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي عبر منصة “إكس” أنه دُعي ليكون عضواً مؤسساً في المجلس، وفي مصر، قال وزير الخارجية إن الرئيس عبد الفتاح السيسي تلقى الدعوة ويقوم بدراستها.
صلاحيات مجلس السلام وأهدافه المعلنة
سبق إعلان أسماء الأعضاء وصف ترامب للمجلس بأنه “أعظم وأعرق مجلس تم تشكيله على الإطلاق”، وذكر بيان للبيت الأبيض أن كل عضو سيُكلف بحقيبة محددة تُعد بالغة الأهمية لاستقرار غزة ونجاحها على المدى الطويل، في مجالات تشمل الأمن، والإعمار، والحوكمة، والتمويل الدولي.
غياب السلطة الفلسطينية وتساؤلات حول الشرعية
يثير غياب أي تمثيل للسلطة الفلسطينية عن “مجلس السلام” تساؤلات واسعة، خاصة أنها الجهة التي يُفترض أن تتسلم في نهاية المطاف إدارة غزة بعد تنفيذ إصلاحات شاملة، ويأتي هذا الغياب في ظل معارضة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لأي دور للسلطة الفلسطينية في القطاع، ورفضه القاطع لفكرة إقامة دولة فلسطينية.
لجنة تكنوقراطية مؤقتة لإدارة غزة
بموجب الخطة الأمريكية، ستتولى لجنة تكنوقراطية فلسطينية مستقلة إدارة الشؤون اليومية لغزة. وتتكون اللجنة من 15 عضواً، ويترأسها الدكتور علي شعث، وهو فلسطيني من غزة شغل سابقاً مناصب في السلطة الفلسطينية، وستركز اللجنة على إعادة تأهيل الخدمات الأساسية والمؤسسات العامة لضمان استقرار الحياة المدنية.
اقرأ أيضًا:
ارتفاع حاد في إصابات الجنود الإسرائيليين بصدمات الحرب
رغم تعثر الأولى.. الولايات المتحدة تطلق المرحلة الثانية من خطة غزة














